أعلنت مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، الثلاثاء، عن إرشادات جديدة شاملة لمنصات توصيل الطعام عبر الإنترنت. وتهدف هذه الإرشادات إلى إلغاء الرسوم المخفية وضمان الشفافية الكاملة في الأسعار. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تعزيز حماية المستهلكين ورفع معايير الصناعة في قطاع توصيل الطعام الذي يشهد نموًا سريعًا في دبي.
تتطلب الإرشادات الجديدة من منصات توصيل الطعام عرض تفصيل كامل لجميع التكاليف قبل إتمام عملية الشراء. ويشمل ذلك أسعار المواد الغذائية ورسوم التوصيل والرسوم الإضافية والضرائب بوضوح تام. وأكدت المؤسسة أنه لا يجوز إضافة أي رسوم إضافية بعد إتمام الدفع، كما يجب إبلاغ العملاء مسبقًا بأي تغييرات في الأسعار.
صرح أحمد علي موسى، مدير إدارة حماية المستهلك في مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، أن “الشفافية ليست مفيدة للمستهلكين فحسب، بل ترفع معايير الصناعة وتعزز الابتكار في قطاع توصيل الطعام في دبي”. وأشار موسى إلى أن قطاع توصيل الطعام عبر الإنترنت شهد نموًا قويًا في السنوات الأخيرة، مما يتطلب وضع إطار تنظيمي واضح.
ضرورة استخدام لغة واضحة ومفهومة
تنص الإرشادات على ضرورة استخدام المنصات لغة واضحة ومفهومة في جميع الإفصاحات. ويجب أن تظهر هذه الإفصاحات بشكل متساوٍ عبر جميع إصدارات المنصة، سواء كانت مواقع ويب أو تطبيقات جوال أو أجهزة لوحية. كما تحظر الإرشادات إخفاء أو حذف أي معلومات قد تؤثر على قرارات العملاء.
وفيما يتعلق بالعروض الترويجية، تشترط الإرشادات أن يكون استخدام مصطلح “حصري” دقيقًا وواضحًا. ويجب أن تكون هذه العروض متاحة فقط على المنصة نفسها وليس على منصات أخرى، مع ضرورة توضيح ذلك بشكل واضح للعملاء. كما يُمنع استخدام لغة مضللة أو غامضة في وصف العروض والخصومات.
تطبق القواعد الجديدة أيضًا على البرامج القائمة على الاشتراك، حيث تُلزم المنصات بعدم تمرير تكلفة المنافع للمطاعم من خلال طرق غير شفافة أو مضللة. ويشمل ذلك منع فرض رسوم توصيل إضافية أو عمولات مضخمة أو رسوم خدمات مجمعة غير مفصح عنها بوضوح. وتهدف هذه القواعد إلى ضمان عدالة التوزيع للتكاليف بين جميع الأطراف.
وضعت مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة هذه الإرشادات بالتشاور مع أصحاب المصلحة في الصناعة، بما في ذلك شركات التوصيل والمطاعم وممثلي القطاع. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الثقة في النظام البيئي لتوصيل الطعام وخلق اقتصاد رقمي أكثر عدالة.
تشير البيانات إلى أن قطاع توصيل الطعام عبر الإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة من المتوقع أن يحقق إيرادات تتجاوز 5 مليارات درهم إماراتي في عام 2025. ويساهم قطاع خدمات الإقامة والطعام بنسبة 3.4 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للإمارة، مما يبرز أهميته كمحرك للنمو الاقتصادي.




