ألقت إدارة المرور في العاصمة دمشق القبض على برفين بيبو، صانعة محتوى على منصة “تيك توك”، عقب مشادة كلامية بينها وبين شرطي مرور بسبب مخالفتها قواعد ركن السيارات، وتوجيهها إساءات ذات طابع طائفي علني للشرطي أثناء أدائه عمله.
تفاصيل الحادثة
بدأت الواقعة عندما طلب شرطي المرور من السيدة نقل سيارتها من مكان مخالف أمام بنك البركة بدمشق، لكنها رفضت الاستجابة، ما أدى إلى مشادة كلامية بينها وبين الشرطي و قامت السيدة بتصوير مقطع فيديو انتشر بسرعة على منصات التواصل، وظهرت فيه وهي توجه عبارات مسيئة للشرطي بسبب لهجته واستخدامه حرف “القاف”، الذي غالبًا ما يميز أبناء الساحل السوري، متهمة إياه بانتماءات طائفية
ولاحقًا، سجلت فيديو ثاني تشرّح فيه تفاصيل الحادثة، لكنها كررت عبارات ذات إيحاء طائفي، رغم ادعائها أن الأمر “سوء تفاهم”، الأمر الذي تسبب بضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي
إجراءات دمشق
- أعلنت إدارة المرور أن سبب الاعتقال هو إهانة موظف أثناء تأدية واجبه وإثارة النعرات الطائفية بين السوريين.
- أحيلت السيدة إلى فرع الأمن الجنائي لإكمال التحقيقات، تمهيداً لتقديمها للقضاء، بعد تلقّي عدة شكاوى رسمية من مواطنين ومحامين استنكروا الحادثة وطالبوا بمحاسبتها بموجب القانون السوري، الذي يجرّم خطاب الكراهية وإهانة الموظفين العموميين.
- أشار الشرطي إلى أن ما حدث حالة استثنائية، وأغلب السائقين يتعاملون مع عناصر المرور باحترام القانون والدولة، مؤكدًا أن الإساءة لم تكن له كعنصر ينتمي لطائفة، بل كموظف يمثل الدولة.
ردود الفعل المجتمعية
شهدت الحادثة اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل، حيث عبّر كثيرون عن تضامنهم مع الشرطي ودعوا إلى التصدي لخطاب التحريض الطائفي، بينما شدد آخرون على أهمية ضبط القانون وحماية كرامة الموظفين العموميين
خلفية حول برفين بيبو
برفين بيبو معروفة كنشطة وصانعة محتوى سوري على “تيك توك”، اعتادت مشاركة فيديوهات ساخرة أو نقدية. ويعتبر الحادث أول قضية علنية تُحاسب فيها صانعة محتوى بهذا الحجم على خطاب ذي طابع طائفي في سوريا بعد انتشار الفيديو، في ظل قوانين صارمة تجرم التحريض والفتنة بين مكونات المجتمع




