خسرت الحكومة البريطانية محاولتها لمنع مؤسسة حركة “فلسطين أكشن” المناصرة للفلسطينيين من رفع دعوى قضائية ضد قرار حظر الحركة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، في انتكاسة قضائية للحكومة.
ورفضت محكمة الاستئناف طعن وزارة الداخلية البريطانية الذي سعت من خلاله إلى إلغاء قرار سابق بمنح هدى عموري، المؤسسة المشاركة لحركة “فلسطين أكشن”، الحق في الطعن على قرار الحظر.
وأصدرت القاضية سو كار، رئيسة المحكمة العليا، حكمًا يسمح لعموري بالمضي قدمًا في الطعن أمام المحكمة العليا بدلاً من اللجوء إلى لجنة الاستئناف المتخصصة بالمنظمات المحظورة.
توسيع نطاق الطعن القضائي لحركة “فلسطين أكشن”
وفي تطور لافت، منحت المحكمة المكونة من أربعة قضاة، بينهم رئيسة المحكمة العليا، عموري أساسين إضافيين للطعن لم يُقبلا سابقًا.
وتشمل هذه الأسس أن وزيرة الداخلية آنذاك أخفقت في النظر في معلومات ذات صلة أو اعتمدت على معلومات غير ذات صلة، وأنها فشلت في اتباع سياستها المنشورة التي تنص على ضرورة مراعاة عوامل محددة.
عموري وصفت صدور الحكم بالانتصار التاريخي
وصرحت عموري عقب صدور الحكم: “هذا انتصار تاريخي ليس فقط ضد أحد أشد الهجمات تطرفًا على الحريات المدنية في التاريخ البريطاني الحديث، بل أيضًا للمبدأ الأساسي القائل بإمكانية ووجوب محاسبة الوزراء الحكوميين عندما يتصرفون بشكل غير قانوني”.
وأضافت: “اعتقال متظاهرين سلميين وأولئك الذين يعطلون تجارة السلاح يمثل إساءة استخدام خطيرة لموارد مكافحة الإرهاب، حيث تم اعتقال أكثر من ألفي شخص حتى الآن”.
خلفية الحظر لحركة “فلسطين أكشن” والاعتقالات
وقد حظرت الحكومة البريطانية حركة “فلسطين أكشن” في الخامس من يوليو الماضي بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، مما جعل العضوية فيها أو إظهار الدعم لها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن حتى 14 عامًا.
وجاء قرار الحظر بعد اقتحام ناشطين من الحركة قاعدة “بريز نورتون” الجوية، أكبر قاعدة جوية بريطانية في وسط إنجلترا، في 20 يونيو الماضي، حيث استخدموا أسطوانات إطفاء معاد توظيفها لرش طلاء أحمر داخل محركات طائرتي إيرباص A330 MRTT التابعتين لسلاح الجو الملكي البريطاني.
وقدرت وزارة الدفاع البريطانية الأضرار التي لحقت بالطائرتين بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني.
ومنذ دخول الحظر حيز التنفيذ، ألقت الشرطة البريطانية القبض على أكثر من ألفي شخص لإظهار دعمهم للحركة المحظورة، معظمهم لحملهم لافتات أو ارتداء قمصان تحمل شعار “أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أؤيد فلسطين أكشن”، ووُجهت اتهامات لأكثر من 170 شخصًا بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
نشاط حركة “فلسطين أكشن” وأهدافها
تأسست حركة “فلسطين أكشن” في 30 يوليو 2020 على يد هدى عموري، البريطانية من أصل فلسطيني، وريتشارد برنارد.
وتستهدف الحركة بشكل رئيسي الشركات المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، وخاصة شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية لصناعة الأسلحة، متهمة الحكومة البريطانية بالتواطؤ فيما تصفه بجرائم حرب إسرائيلية في غزة.
واستخدمت الحركة أساليب العمل المباشر بما في ذلك احتلال المباني، ورش الطلاء الأحمر على المنشآت، وإتلاف المعدات، مما أدى في بعض الأحيان إلى اعتقال أعضائها.




