توفيت مصممة الأزياء الاسكتلندية العالمية بام هوج عن عمر 66 عامًا في مستشفى سانت جوزيف للرعاية التلطيفية بمنطقة هاكني في شرق لندن، بعد صراع طويل مع المرض، كما أكدت عائلتها في بيان مؤثر نشرته عبر إنستغرام. لم تُفصح الأسرة عن طبيعة المرض، لكنها أوضحت أن بام رحلت بسلام محاطة بأصدقائها وأفراد أسرتها، متوجهة بالشكر إلى طاقم المستشفى على الرعاية والدعم في أيامها الأخيرة.

مسيرة أسطورية في عالم الموضة
بام هوج وُلدت في اسكتلندا ودرست الفنون الجميلة ثم المنسوجات المطبوعة في “Glasgow School of Art”، قبل أن تحصل على ماجستير من “Royal College of Art” في لندن، لتطلق أول مجموعاتها في أوائل الثمانينيات متأثرة بثقافة البانك وروح نوادي لندن الليلية. اشتهرت بتصاميم جريئة وغير تقليدية، كالبوديسوت واللاتكس والمش، واعتمدت عليها نجمات مثل بيونسيه، ريهانا، ليدي غاغا، كيت موس، ديبي هاري، والأميرة يوجيني، كما صممت فستاناً أيقونياً للأميرة ديانا بحسب صحف بريطانية وعربية.
تأثير ثقافي يتجاوز منصات العرض
لم تكن هوج مجرد مصممة أزياء؛ فقد عاشت حياة فنية متعددة الجوانب كموسيقية وفنانة تشكيلية ومصممة لأعمال فنية خاصة مثل تمثال جوائز الـBrit Awards لعام 2016. تميزت برفضها الانصهار في تيار الموضة السائد، وفضّلت الحفاظ على أسلوبها الخاص الذي يمزج الروك، البانك، والفن المفاهيمي، ما جعلها أيقونة مفضلة لدى الفنانين والنجوم الباحثين عن هوية بصرية قوية على المسرح والسجادة الحمراء.
وداع العالم لبام هوج
منذ إعلان وفاتها تدفقت رسائل النعي من عالم الموضة والموسيقى، حيث وصفها كثيرون بأنها “محاربة” و”ملكة متمردة” ظلت مخلصة لفنها حتى اللحظة الأخيرة. عائلتها كتبت في بيانها أنها تركت “إرثاً مذهلاً سيواصل إلهام الأجيال وتحدّي الحدود والتقاليد”، معبرة عن أن روحها الإبداعية لمست حياة كثيرين من مختلف الأعمار والخلفيات. رحيل بام هوج يمثّل خسارة كبيرة لعالم الأزياء، لكن بصمتها الجريئة ستبقى حاضرة في كل تصميم يتحدى المألوف ويحتفي بالحرية والاختلاف.




