هنّأ نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، البروفيسور ماجد شرقي على فوزه بجائزة “نوابغ العرب 2025” عن فئة العلوم الطبيعية، مؤكداً أن الحضارات لا تعيش على أمجادها بل تجدد مكانتها بعلمائها المعاصرين.
أوضح أن شرقي قدّم إسهامات رائدة في رصد الحركة فائقة السرعة على المستوى الذري، وأن الجائزة رسالة بأن الإبداع العلمي العربي ليس حبيس الماضي، بل أن الحاضر يحمل أسماء لا تقل أثراً وطموحاً عن رواد النهضة العلمية السابقة.
من هو البروفيسور ماجد شرقي وما مجالات تميزه؟
يعد ماجد شرقي أستاذاً فخرياً في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، وأحد أبرز العلماء في مجالات المطيافية فائقة السرعة وعلوم المواد والطاقة.
كرّس مسيرته العلمية لتطوير أدوات وتجارب تمكّن العلماء من مراقبة حركة الجزيئات والمواد في أزمنة فمتوثانية (جزء من مليون مليار من الثانية)، وأسهم في تطوير تقنيات الأشعة السينية فائقة السرعة، ونشر أكثر من 450 بحثاً علمياً، مع أكثر من 23 ألف استشهاد علمي.
لماذا فاز بجائزة “نوابغ العرب” عن العلوم الطبيعية؟
حصل شرقي على الجائزة تقديراً لإسهاماته في فهم تفاعلات الضوء مع المادة، وابتكاره لتقنيات وتطبيقات سمحت بدراسة الحركة فائقة السرعة داخل الجزيئات والمواد على مستوى الذرات بدقة غير مسبوقة.
فتح هذا العمل مجالات تجريبية جديدة في الكيمياء والفيزياء، وكشف عن ظواهر لم يكن من الممكن رصدها بالأساليب التقليدية، ما دفع الأوساط العلمية للاعتراف به كأحد أكثر الباحثين تأثيراً في هذا الحقل المتقدم.
ابتكاراته البحثية وتأثيرها في الكيمياء والفيزياء والطاقة
ساهم شرقي في تطوير تقنيات مثل الأشعة فوق البنفسجية ثنائية الأبعاد، وتقنيات ثنائية الانكسار الدائري فائق السرعة، التي عززت قدرة العلماء على دراسة الأنظمة الحيوية المعقدة والمواد الصلبة المتقدمة.
كما أسهمت أبحاثه في دفع فهم التفاعلات بين الضوء والمادة إلى مستويات جديدة، مما فتح آفاقاً واسعة لتطبيقات في الطاقة المتجددة، وتصميم المواد، وفهم الديناميكيات الكيميائية في أزمنة بالغة القِصر.
مشروع “نوابغ العرب”: منصة لتكريم العقول العربية
يترجم مشروع “نوابغ العرب” رؤية الشيخ محمد بن راشد بتكريم الرواد والمبتكرين العرب في مجالات العلم والطب والأدب والفن والاقتصاد، لفتح آفاق جديدة أمام المجتمعات العربية.
من خلال إبراز نماذج مثل ماجد شرقي، يسعى المشروع إلى إعادة الاعتبار لدور العالم العربي في إنتاج المعرفة، وتحفيز جيل جديد من العلماء والباحثين على خوض مجالات البحث المتقدم بثقة وطموح.




