تستعد اليابان لإعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي–كاريوا في محافظة نيغاتا، المصنَّفة كأكبر محطة نووية في العالم من حيث القدرة، بعد نحو 15 عاماً من التوقف عقب كارثة فوكوشيما عام 2011. وتشكل عودة المحطة خطوة محورية في مسار طوكيو للعودة إلى الطاقة النووية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورَد وخفض الانبعاثات.
ما هي المحطة وما قدرتها؟
كاشيوازاكي–كاريوا تضم سبعة مفاعلات وتبلغ قدرتها الإجمالية حوالي 8.2 غيغاواط، ما يجعلها أكبر محطة نووية في العالم من حيث السعة المركبة.
تشغّلها شركة طوكيو للطاقة الكهربائية “تيبكو”، وهي نفس الشركة التي كانت تدير محطة فوكوشيما داييتشي المنكوبة.
من المتوقع أن تصادق سلطات محافظة نيغاتا على إعادة التشغيل، بعد أن منح البرلمان المحلي الثقة للحاكم هيديو هانازومي الذي أعلن تأييده لاستئناف عمل المحطة مع التشديد على أولوية السلامة.
المصادقة المحلية تمثل آخر العقبات السياسية الرئيسة أمام إعادة تشغيل المفاعلات، بعد أن أكملت هيئة الرقابة النووية الفحوصات الفنية وأقرت استيفاء المحطة لمعايير الأمان الجديدة.
تخطط “تيبكو” لإعادة تشغيل المفاعل رقم 6 أولاً بقدرة تقارب 1.35–1.36 غيغاواط، ابتداءً من 20 يناير المقبل إذا اكتملت الموافقات المحلية كما هو متوقع.
تعتزم الشركة تشغيل مفاعل آخر بالقدرة نفسها تقريباً بحلول عام 2030، ما يعني إعادة جزء كبير من طاقة المحطة إلى الشبكة تدريجياً.
مخاوف السكان
الحكومة اليابانية ترى أن إعادة تشغيل المحطة ضرورية لضمان أمن الطاقة وخفض فاتورة استيراد الغاز الطبيعي المسال والفحم، ضمن هدف رفع مساهمة الطاقة النووية إلى نحو 20% من مزيج الكهرباء بحلول 2040.في المقابل، يظل جزء من سكان نيغاتا ومعارضي الطاقة النووية متحفظين، إذ شهدت محيط البرلمان المحلي احتجاجات لعشرات إلى مئات الأشخاص رافعين شعارات ترفض استئناف تشغيل المحطة وتذكّر بكارثة فوكوشيما.
بحسب تقارير متخصصة، خضعت كاشيوازاكي–كاريوا لعمليات تعزيز واسعة لمقاومة الزلازل وتشديد إجراءات الأمن والحماية من الاختراقات بعد اكتشاف ثغرات في أنظمة الدخول والمراقبة سابقاً.




