سلّمت السلطات اللبنانية دمشق الأربعاء اللواء عادل عيسى، القائد السابق للفرقة 17 وقائد القوات البرية في دير الزور حتى عام 2016، في أول عملية تسليم لضابط عسكري من عهد بشار الأسد منذ سقوط نظامه في ديسمبر 2024.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية تسلّمها عيسى بموجب مذكرة توقيف وجاهية أصدرها مدعي عام التمييز في لبنان، مشيرةً إلى أنه مطلوب بتهم “القتل العمد، وتسهيل ارتكاب جناية، والقتل قصداً لأكثر من شخصين، وجرم التعذيب المفضي إلى الموت، وجرائم الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي”. وأضافت الوزارة أن قضيته معروضة الآن أمام قاضي إحالة في دمشق تمهيداً للبت في إحالته إلى محكمة الجنايات.
اعتُقل عيسى (67 عاماً) في الثامن من أغسطس، بعد توجّهه إلى السفارة السورية في بيروت لاستكمال إجراءات ورقية. ووفق مصدرين مطّلعين على عملية الاعتقال، أبلغ مسؤولو السفارة مكتب المدعي العام اللبناني بأنه مطلوب في سوريا، فاحتجزه المحققون فور علمهم بذلك. وأكد المصدران أن عيسى نفى التهم خلال فترة احتجازه.
قد يُشكّل هذا التسليم سابقةً تطال عشرات المسؤولين العسكريين والأمنيين السوريين السابقين الذين يُعتقد أنهم عبروا الحدود إلى لبنان عقب الإطاحة بالأسد، وذلك في وقت يبدو فيه التنسيق القضائي بين البلدين في مراحله الأولى.




