تشير تقارير عقارية حديثة إلى أن إيجارات دبي مرشحة للارتفاع بمعدل يتراوح بين 4 و6% خلال عام 2026، مدفوعة باستمرار النمو السكاني وتدفّق المقيمين الجدد إلى الإمارة، لكن ضمن وتيرة أهدأ بكثير من القفزات القياسية التي شهدتها السنوات الماضية. ويأتي ذلك في ظل توقعات بحفاظ دبي على جاذبيتها كمركز إقليمي للأعمال والعيش والعمل عن بُعد، ما يبقي الطلب على السكن في مستويات قوية.
النمو السكاني يواصل ضغطه على السوق
تتوقع شركات الاستشارات العقارية أن يستمر عدد سكان دبي في الارتفاع بفعل خلق وظائف جديدة في قطاعات السياحة والخدمات المالية والتقنية، إلى جانب انتقال شركات وأفراد إلى الإمارة للاستفادة من بيئة الأعمال والبنية التحتية المتقدمة. ويُترجم هذا النمو في صورة طلب متزايد على الوحدات السكنية للإيجار، خاصة من قبل الوافدين الجدد الذين يدخل معظمهم السوق كمستأجرين قبل اتخاذ قرار الشراء.
وتيرة الارتفاع تتباطأ مع زيادة المعروض
بعد زيادات تجاوزت في بعض الأحياء 20% خلال 2023 و2024، تشير التوقعات إلى أن السوق يتجه إلى مرحلة أكثر توازناً في 2026، حيث يُنتظر أن تتركز الزيادات المحدودة في المناطق الأعلى طلباً، بينما تميل مناطق أخرى إلى الاستقرار أو نمو أقل. ويسهم دخول آلاف الوحدات الجديدة في مشاريع قيد التسليم حالياً في تخفيف حدة المنافسة على الشقق والفلل، ما يجعل السوق أقل ضغوطاً على المستأجرين من ذي قبل.
مناطق مرشحة لزيادات أعلى
يتوقع الخبراء أن تشهد المجتمعات السكنية ذات المواقع المركزية والخدمات المتكاملة مثل داون تاون دبي، دبي مارينا، نخلة جميرا، ودبي هيلز استمرارية في نمو الإيجارات، مع زيادات قد تقترب من سقف 6% لبعض الفئات، خاصة الفلل والتاون هاوس والشقق الكبيرة المفضلة للعائلات. وفي المقابل، قد تظل الزيادات أقل في مناطق يجري فيها طرح معروض كبير مثل قرية جميرا الدائرية (JVC) وأجزاء من دبي الجنوب، حيث المنافسة بين المُلّاك أكبر على جذب المستأجرين.
سوق أكثر توازناً لصالح المستأجرين
مع تنامي المعروض وهدوء وتيرة الارتفاعات، بدأت تظهر مؤشرات على تحوّل تدريجي إلى سوق أكثر توازناً يميل ببطء لصالح المستأجرين مقارنة بسنوات الطفرة الماضية. بعض المُلّاك باتوا أكثر مرونة في عدد شيكات الدفع، وتحسينات الصيانة، وتقديم حوافز للحفاظ على المستأجرين، خاصة في البنايات الأقدم أو المناطق التي تتوفر فيها خيارات عديدة. ويرى محللون أن 2026 قد تشهد أول عام تتراجع فيه الضغوط الشديدة على المستأجرين، رغم استمرار الاتجاه الصعودي المعتدل في الإيجارات.




