العاهل الأردني: لن نسمح بخرق أجوائنا والأردن لن يكون ساحة حرب

العاهل الأردني يشدد على أن الأردن لن يكون ساحة حرب ولن يسمح بخرق أجوائه أو استخدام أراضيه لأي عمل عسكري.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن سيادة الأردن وأمنه خط أحمر، وأن المملكة لن تسمح بأي خرق لأجوائها أو استخدام أراضيها في أي صراع عسكري دائر في المنطقة، مشددًا على أن الدفاعات الجوية مخولة بالتصدي لأي هدف غير مصرح به.

النقاط الأساسية

  • سيادة الأردن وأمنه خط أحمر، ولن يُسمح بخرق أجوائه أو استخدام أراضيه.
  • الأردن لن يكون ساحة حرب أو منطلقًا لأي عمل عسكري ضد أي دولة بالمنطقة.
  • تصريحات الملك رسالة طمأنة للداخل ورسالة ثبات للخارج بشأن موقف الأردن.

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن سيادة الأردن وأمنه خط أحمر، وأن المملكة لن تسمح بأي خرق لأجوائها أو استخدام أراضيها في أي صراع عسكري دائر في المنطقة. تأتي هذه الرسالة الحاسمة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصًا بين إيران وإسرائيل، وما يرافقها من مخاوف من توسع أي مواجهة لتشمل دول الجوار، وبينها الأردن بحكم موقعه الجغرافي الحساس. يعكس هذا الموقف حرص القيادة الأردنية على تحييد البلاد عن أي حرب إقليمية، مع الإبقاء على دورها السياسي والدبلوماسي في الدعوة إلى التهدئة والحلول السلمية. كما ينسجم الخطاب الملكي مع المزاج الشعبي الأردني الرافض لتحويل المملكة إلى ساحة صراع أو ممر للصواريخ والطائرات.

سيادة الأجواء خط لا يُمس

شدد الملك عبد الله الثاني على أن الأردن لن يقبل بأي شكل من الأشكال باختراق أجوائه، وأن الدفاعات الجوية والقوات المسلحة مخولة بالتصدي لأي هدف غير مصرح به يدخل المجال الجوي الأردني. هذا الموقف ليس جديدًا، بل هو امتداد لتأكيدات رسمية سابقة بأن الأجهزة العسكرية والأمنية تتابع بدقة مسار أي صواريخ أو مسيرات قد تمر بالقرب من الحدود أو فوق الأراضي الأردنية. وفي فترات سابقة من التصعيد الإقليمي، أعلنت عمان عن سقوط شظايا صواريخ أو مسيّرات في مناطق غير مأهولة داخل الأردن، ما دفع الرأي العام للمطالبة بتشديد الحماية الجوية، وهو ما تتعاطى معه القيادة بوضوح عبر التأكيد أن أمن المواطنين وسلامة الأراضي أولوية مطلقة. كما يحمل التشديد على سيادة الأجواء رسالة مباشرة لجميع الأطراف المتصارعة بأن الأردن ليس جزءًا من ميدان المواجهة، وأن أي تجاوز سيواجه برد مناسب.

الأردن يرفض أن يكون ساحة حرب أو منطلقًا للهجمات

إلى جانب التحذير من خرق الأجواء، يؤكد الموقف الأردني الرسمي أن المملكة لن تكون منطلقًا لأي عمل عسكري ضد أي دولة في المنطقة، وفي مقدمتها إيران، ولن تتحول إلى ساحة حرب لحساب أي طرف. هذا ما عبّر عنه بوضوح وزير الخارجية أيمن الصفدي في تصريحات سابقة، حين قال إن «الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد، ولن يكون منطلقًا لأي عمل عسكري ضد إيران، وهذا الأمر محسوم وأُبلغ به الجميع». تعكس هذه الرسالة رغبة عمان في الفصل بين تعاونها الأمني والعسكري مع حلفائها وبين الانجرار إلى استخدام أراضيها أو قواعدها في عمليات هجومية. كما تؤكد أن وجود أي قوات أجنبية على الأراضي الأردنية هو لأغراض دفاعية وتدريبية، وليس لتوريط المملكة في مواجهات مع دول إقليمية. بهذا الموقف، يحاول الأردن الحفاظ على توازن دقيق بين تحالفاته الدولية وبين ضرورة حماية أمنه القومي وقراره السيادي.

رسائل إلى الداخل والخارج في ظل اشتعال الإقليم

Advertisement

تحمل تصريحات العاهل الأردني أبعادًا داخلية وخارجية في آن واحد؛ فهي داخليًا رسالة طمأنة للمجتمع الأردني القلق من انعكاسات أي حرب على الاقتصاد والاستقرار والأمن الاجتماعي. ومع تعاظم أعباء اللجوء والأزمات الاقتصادية، يرفض الشارع رؤية الأردن يدخل في صراعات عسكرية لا مصلحة له فيها، وهو ما يتلاقى مع الخطاب الرسمي. أما خارجيًا، فتؤكد عمّان لجميع القوى الإقليمية والدولية أن موقفها ثابت: لا قبول بتحويل الأردن إلى منصة لإطلاق الهجمات أو ممر لصواريخ ومسيرات متبادلة، ولا تساهل مع أي محاولة لجره إلى محاور عسكرية متصارعة. وفي الوقت ذاته، يحافظ الأردن على دوره التقليدي كدولة تسعى إلى التهدئة، وتستخدم علاقاتها مع مختلف الأطراف للدفع نحو حلول سياسية للصراعات بدل التصعيد العسكري، في محاولة لحماية أمنه واستقراره ودوره الإقليمي.