ودّع نادي برشلونة منافسات دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي (2025-2026) من دور ربع النهائي، بعد إقصائه على يد منافسه المحلي أتلتيكو مدريد بمجموع (3-2) في اللقاءين. هذه السقطة ليست مجرد خروج عابر، بل هي حلقة جديدة في مسلسل إخفاقات قارية ممتد منذ أكثر من عشر سنوات.
- لقاء الذهاب (كامب نو – 8 أبريل): خسر برشلونة على أرضه بـ (0-2) بهدفي خوليان ألفاريز وألكسندر سورلوث، في مباراة شهدت طرد المدافع باو كوبارسي.
- لقاء الإياب (المتروبوليتانو – 14 أبريل): رغم فوز برشلونة (2-1)، إلا أن هدف أديمولا لوكمان المبكر لأتلتيكو وطرد إريك غارسيا في الدقيقة 79 حطما آمال “البلوغرانا” في العودة.
عقد من الغياب عن منصات التتويج

ويعود آخر عهد لبرشلونة بالكأس ذات الأذنين إلى موسم 2014-2015 بقيادة لويس إنريكي. ومنذ تلك الليلة في برلين، دخل الفريق نفقاً مظلماً من النتائج الصادمة:
- 2015 – 2017: إقصاء متكرر من ربع النهائي على يد أتلتيكو مدريد ثم يوفنتوس.
- الريمونتادا العكسية (2017 – 2019): توديع البطولة أمام روما وليفربول في سيناريوهات تاريخية مؤلمة.
- زلزال لشبونة (2019-2020): الهزيمة الكارثية أمام بايرن ميونيخ (2-8) التي وثقها موقع “اليوم السابع” كأعمق جرح في تاريخ النادي الحديث.
مرحلة الانهيار والتحول للدوري الأوروبي
شهدت الأعوام بين 2020 و2023 تراجعاً غير مسبوق، حيث خرج الفريق من دور المجموعات لموسمين متتاليين (2021-2022 و2022-2023)، ليجد نفسه ينافس في الدوري الأوروبي، وهو واقع لم يشهده النادي منذ مطلع الألفية. وفي موسم 2023-2024، انتهت مغامرته في ربع النهائي أمام باريس سان جيرمان بنتيجة ثقيلة (6-4) بمجموع اللقاءين.

بصيص أمل أطفأه إنتر ميلان
في الموسم الماضي (2024-2025)، نجح المدرب هانزي فليك في إعادة الفريق لنصف النهائي لأول مرة منذ سنوات. وبعد تعادل مثير (3-3) ذهاباً، خسر الفريق إياباً أمام إنتر ميلان بنتيجة (3-4) في وقت إضافي، بهدف قاتل من دافيدي فراتسي، ليفقد فرصة التأهل للنهائي بمجموع (7-6).
موسم 2026: الليغا
يعيش برشلونة هذا الموسم حالة من “الانفصام” الفني؛ فبينما يكتسح الدوري الإسباني متصدراً برصيد 79 نقطة من 31 مباراة.
فجوة لم تُردَم بعد
أصبح أتلتيكو مدريد “دابة سوداء” لبرشلونة، حيث تكرر سيناريو إقصاء 2016 في عام 2026 بالضبط. وبينما يستمر ريال مدريد في حصد الألقاب القارية، يبقى السؤال في “كامب نو” معلقاً دون إجابة: متى سيتصالح برشلونة مع القارة العجوز ويستعيد هيبته التي فُقدت منذ 11 عاماً؟




