وجّه وزير النقل العراقي وكالةً، خالد شواني، بسحب يد مدير مطار بغداد الدولي وإحالته إلى التحقيق، عقب توقف مفاجئ لحركة الرحلات الجوية في المطار بسبب خلل فني أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منظومة الإنارة الملاحية في المدارج وساحات الوقوف. وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار «تحمّل المسؤولية الإدارية» عن حادث أضرّ بسمعة أهم منافذ البلاد الجوية وتسبب في إرباك واسع للمسافرين وشركات الطيران.
ما الذي حدث في مطار بغداد؟
أعلنت سلطة الطيران المدني العراقية مساء الثلاثاء عن توقف مؤقت لحركة الإقلاع والهبوط في مطار بغداد الدولي، بعد عطّل تقني أصاب منظومة الإنارة الملاحية في المدارج، ما استدعى تعليق الرحلات حفاظاً على سلامة الحركة الجوية. ووفق بيان رسمي، تم تحويل بعض الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة وتأخير أخرى حتى إعادة تشغيل المنظومة وإجراء الفحوصات اللازمة. وبعد ساعات، أعلنت السلطات استئناف الملاحة الجوية تدريجياً، مؤكدة أن الخلل «فني بحت» ولا صلة له بأي اعتبارات أمنية.
قرار سحب اليد وتفاصيل لجنة التحقيق
أصدر الوزير بالوكالة توجيهاً بتشكيل لجنة تحقيق برئاسته أو برئاسة مسؤول رفيع في الوزارة، على أن تضم ممثلين عن سلطة الطيران المدني وشركة إدارة المطارات والجهات الفنية المختصة. وكُلِّفت اللجنة بالتحقيق في أسباب العطل، وسلامة إجراءات الطوارئ، ومدى الالتزام بالبروتوكولات الفنية المعمول بها، إضافة إلى تحديد أوجه القصور أو الإهمال إن وجدت. وحدّد التوجيه مهلة 72 ساعة للجنة لرفع تقريرها النهائي مرفقاً بالتوصيات، بما في ذلك اقتراح العقوبات الإدارية أو الإجراءات التصحيحية اللازمة.
سحب اليد يعني عملياً إيقاف المدير عن ممارسة مهامه إلى حين انتهاء التحقيق وصدور نتائج رسمية، من دون أن يشكّل ذلك إدانة مسبقة، بل إجراء احترازي متَّبع في قضايا تتعلق بمرافق حيوية. وعيّنت الوزارة مسؤولاً بصفة «قائم بالأعمال» لإدارة المطار بشكل مؤقت لضمان استمرار الحركة التشغيلية اليومية وعدم تأثر الخدمات للمسافرين.
مصادر في وزارة النقل، نقلت عنها وسائل إعلام عراقية، قالت إن التحقيق لن يقتصر على حادثة الانقطاع الأخيرة، بل سيتناول أيضاً جاهزية منظومات الاحتياط، وخطط الصيانة الوقائية، وإدارة الأزمات داخل المطار. ويهدف ذلك إلى وضع خارطة إصلاح تشمل تحديث بعض الأنظمة الفنية، وتعزيز فرق الطوارئ، وتحديد المسؤوليات بشكل أوضح لمنع تكرار توقف مماثل في أحد أهم مطارات البلاد.




