شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات مكثفة ومتعددة الموجات على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت مناطق سكنية واسعة ومباني مدنية، بعد إنذارات مسبقة بإخلاء الأحياء كاملة، وفق تقارير إعلامية ورسائل رسمية للجيش الإسرائيلي. وذكرت قناة «الجديد» اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي نفَّذ نحو 8 غارات على الأقل، تركزت على مناطق الجاموس، والمشرفيّة، والمعمورة، وحارة حريك، وبرّ الجمبان، وبرج البراجنة، وسط دويّ متكرر لصواريخ وانفجارات قوية في سماء المنطقة.
سبق ذلك إنذار عاجل صادر عن الجيش الإسرائيلي عبر تطبيقات إلكترونية ووسائل التواصل، طلب من سكان الأحياء الجنوبية للعاصمة مغادرة منازلهم فورًا، في خطوة تُعد من أشد التحذيرات الموجهة لمنطقة مكتظة بالسكان في تاريخ المواجهات الإسرائيلية–اللبنانية. وحدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن التحذير يشمل كامل الضاحية الجنوبية، ودعا السكان في مناطق برّ الجمبان، والحدث، وحارة حريك، والشياح إلى التوجه نحو مناطق جبلية وشمالية، عبر طريق بيروت–دمشق وطريق بيروت–طرابلس، مما أدى إلى حركة نزوح جماعية من هذه الأحياء.
أظهرت اللقطات المباشرة من داخل الضاحية تصاعد أعمدة الدخان من مباني متعددة، وانفجارات مدوّية، مع إشارة موفدة الجزيرة وقناة «الحدث» إلى أن الغارات ألحقت دمارًا واسعًا في بعض المباني السكنية، ونجم عنها حرائق وسط الأحياء المنكوبة. وذكرت وسائل إعلام لبنانية ودولية أن الغارات الأخيرة على الضاحية الجنوبية تُعدّ امتدادًا لسلسلة ضربات جوية، رفعت الحصيلة الإجمالية للقصف الإسرائيلي على لبنان منذ تصاعد المواجهة مع حزب الله إلى أكثر من 120 قتيلاً وأكثر من 600 جريح، وفق إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية




