مجتبى خامنئي هو الابن الثاني للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، ورجل دين وسياسي ظل لسنوات «رجل الظل» في مكتب والده قبل أن يصبح المرشد الأعلى الثالث للجمهورية الإسلامية منذ مارس 2026.
النشأة والخلفية
وُلد مجتبى حسيني خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد، إحدى أهم الحواضر الدينية في إيران، ونشأ في أسرة دينية معارضة لنظام الشاه قبل الثورة.
بعد انتصار الثورة انتقل مع عائلته إلى طهران، وشارك شابًا في الحرب العراقية–الإيرانية ضمن تشكيلات مرتبطة بالحرس الثوري، ما سمح له ببناء شبكة علاقات مبكرة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.
رجل الظل في «بيت القائد»
لم يتولَّ مجتبى مناصب حكومية معلَنة، لكن نفوذه تشكّل من موقعه في «بيت القائد»؛ إذ كان بمثابة مسؤول غير رسمي يدير الوصول إلى مكتب والده ويشرف على ملفات سياسية وأمنية حساسة.
وزارة الخزانة الأميركية فرضت عليه عقوبات عام 2019 ووصَفته بأنه «يمثل القائد الأعلى رسميًا» رغم عدم شغله منصبًا منتخبًا، مشيرة إلى عمله الوثيق مع الحرس الثوري وميليشيا الباسيج.
علاقته بالحرس الثوري ومحور «المقاومة»
طوّر مجتبى علاقات متينة مع قيادات الحرس الثوري، خاصة فيلق القدس، وارتبط اسمه بشخصيات مثل قاسم سليماني وحسن نصرالله ضمن ما يُعرف بمحور «المقاومة» في المنطقة.
تقارير ومعارضون يتهمونه بلعب دور أساسي في قمع احتجاجات 2009 والحركات الاحتجاجية اللاحقة، عبر التنسيق بين الأجهزة الأمنية والحرس الثوري وضبط إدارة الانتخابات.
من المرشح الغامض إلى المرشد الأعلى
لسنوات اعتُبر مجتبى «المرشح الأبرز» لخلافة والده، بفضل دعم دوائر في الحرس الثوري وشبكة نفوذ مالية وسياسية بناها من خلف الكواليس، رغم تشكيك البعض في مؤهلاته الدينية مقارنة بعلي خامنئي.
بعد مقتل المرشد علي خامنئي في الضربات الأميركية–الإسرائيلية، اختاره مجلس خبراء القيادة مرشدًا أعلى جديدًا في مارس 2026، لينتقل من إدارة الملفات من الظل إلى موقع القيادة العلنية في لحظة حرب وضغط داخلي غير مسبوق على النظام الإيراني.




