تراجعت أسعار النفط العالمية مع بداية تعاملات الاثنين، لتبدّد مكاسبها المبكرة، بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولًا أخرى للمشاركة في إنشاء ما وصفه بتحالف لحماية مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه.
ذكرت وكالة رويترز أن أسعار خام برنت والخام الأميركي قلّصت مكاسبها وتحولت إلى الانخفاض خلال الجلسة، بعد أن كانت قد صعدت في التعاملات المبكرة بدعم من المخاوف المستمرة على الإمدادات بسبب إغلاق المضيق فعليًا.
التقارير أشارت إلى أن السوق فسّرت دعوة ترامب لتشكيل “تحالف هرمز” على أنها خطوة قد تمهّد، إذا نجحت، لتقليل مخاطر تعطل الإمدادات، ما خفّض جزءًا من علاوة المخاطر المضافة إلى الأسعار في الأيام الماضية.
ما هو “تحالف هرمز” الذي يتحدث عنه ترامب؟
الرئيس الأميركي دعا علنًا حلفاء بلاده، بما في ذلك دولًا أوروبية وآسيوية مستفيدة من نفط الخليج، إلى المساهمة بقوات بحرية لحماية السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز وفتح الممر أمام حركة الشحن.
ترامب حذّر من “مستقبل سيئ جدًا” لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا لم يستجب الأعضاء لمطالب واشنطن بالمشاركة في تأمين المضيق، معتبرًا أنه من “المنطقي” أن تتحمل الدول المستفيدة من مرور النفط عبر هرمز جزءًا من كلفة حمايته.
رغم التراجع اللحظي بعد تصريحات ترامب ودعوته للتحالف، بقيت أسعار النفط قرب مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار إغلاق هرمز فعليًا وعدم وجود التزامات واضحة من الدول الكبرى بالمشاركة في مهمة بحرية واسعة.
تقديرات وكالات الطاقة الدولية تشير إلى أن الحرب في الشرق الأوسط خلقت “أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية في التاريخ”، وأن أي تحسن دائم في الأسعار يظل مرهونًا باستئناف عبور السفن بشكل طبيعي عبر المضيق.




