ارتفعت قيمة المعاملات بنسبة 21% على أساس سنوي، بينما تمثل عمليات البيع على الخارطة 68% من نشاط السوق. وبحسب تقرير سوق دبي السكني للربع الأول من عام 2026 الصادر عن شركة betterhomes، فإن السوق السكني في دبي يدخل مرحلة أكثر انتقائية، حيث لا يزال المشترون نشطين ولكنهم يركزون بشكل متزايد على الأسعار والجودة والقيمة طويلة الأجل.
وسجل السوق 44,493 صفقة عقارية سكنية في الربع الأول، بزيادة قدرها 4% على أساس سنوي، بينما ارتفعت القيمة الإجمالية للصفقات بنسبة 21% لتصل إلى 139.2 مليار درهم إماراتي. وانخفضت أحجام الصفقات بنسبة 17% مقارنة بالربع السابق، مما يعكس تباطؤ عملية اتخاذ القرارات في مارس وليس انخفاضاً في الطلب الأساسي.
ولا تزال عمليات البيع على الخارطة المحرك الأقوى للنشاط، حيث شكلت 68% من إجمالي المعاملات. وقد ارتفع حجم عمليات البيع على الخارطة بنسبة 20% على أساس سنوي، بينما ارتفعت قيمة هذه المعاملات بنسبة 35%. في المقابل، انخفضت معاملات السوق الثانوية بنسبة 19% على أساس سنوي، مما يشير إلى حساسية أكبر للأسعار في سوق العقارات الجاهزة.
قال لويس هاردينغ، الرئيس التنفيذي لشركة “بيتر هومز”: “بالنظر إلى التطورات الإقليمية في مارس، كان من المتوقع بعض الاعتدال في اتخاذ القرارات. لكن الأهم هو أن البيانات الأساسية لا تزال تشير إلى سوق مرنة. فقد ارتفعت المعاملات بنسبة 4% على أساس سنوي، بينما زادت القيمة الإجمالية بنسبة 21% لتصل إلى 139.2 مليار درهم إماراتي. أصبح النشاط أكثر اعتدالاً، لكن رؤوس الأموال لا تزال تتحرك، مما يدل على أن السوق تزداد انضباطاً بدلاً من أن تفقد زخمها.”
انعكس هذا التحول في سلوك المشترين. انخفضت الاستفسارات بنسبة 18% على أساس سنوي، لكن الطلب اتجه نحو المنازل الأكبر حجماً والأعلى قيمة، حيث ارتفعت الاستفسارات عن الفيلات والمنازل المتلاصقة بنسبة 15%، بينما انخفضت الاستفسارات عن الشقق بنسبة 31%. وشكّل المستثمرون 57% من المعاملات، ارتفاعاً من 50% في الربع الأول من عام 2025.
استمر القطاع الرئيسي في التفوق، حيث ارتفعت المعاملات التي تزيد قيمتها عن 15 مليون درهم إماراتي بنسبة 43٪ على أساس سنوي لتصل إلى 1214 صفقة، مدعومة بزيادة قدرها 84٪ في المعاملات الرئيسية على الخارطة.
ازدادت المنافسة في سوق التأجير. ارتفعت الاستفسارات بنسبة 7% على أساس سنوي، بينما انخفضت المعاملات بنسبة 5% على أساس سنوي و26% على أساس ربع سنوي، نتيجةً لزيادة العرض وسلوك المستأجرين الأكثر انتقائية، مما أدى إلى تباطؤ إتمام الصفقات. لا يزال الطلب الأساسي قائماً، لكن أسعار الشقق الجديدة المؤجرة في المناطق الراقية انخفضت بنسبة 10-20% على أساس سنوي، مما أدى إلى فجوة بين ما يدفعه المستأجرون الحاليون وما يتفاوض عليه المستأجرون الجدد. شهد شهر مارس أكبر انخفاض، حيث تراجعت الاستفسارات بأكثر من 40% شهرياً، متأثرةً بالعوامل الموسمية والتطورات الإقليمية.




