ترفض شركة آبل التراجع عن أكبر تغيير أدخلته على واجهة أنظمة تشغيلها منذ سنوات، والمتمثل في تصميم “الزجاج السائل” (Liquid Glass)، رغم موجة الانتقادات الواسعة من المستخدمين.
تصميم “الزجاج السائل” هو لغة التصميم الجديدة التي أطلقتها آبل في واجهات iOS وmacOS وأنظمة أخرى، ويعتمد على قدر كبير من الشفافية والتدرّجات والزوايا الدائرية وتوحيد شكل الأيقونات والقوائم عبر أجهزتها المختلفة.
هذا التغيير وُصف في تقارير متخصصة بأنه أحد “أكبر إعادة تصميم” لواجهات آبل، إذ غيّر مظهر الشاشة الرئيسية، ومركز التحكم، والنوافذ، وأزرار النظام، لتبدو أقرب إلى واجهة نظارة الواقع المختلط Vision Pro.
انتقادات مستخدمين… وآبل لا تتراجع عن الجوهر
منذ إطلاق التصميم الجديد، شكا عدد من المستخدمين والمراجعين من أن واجهة “الزجاج السائل” مرهقة بصريًا ومزدحمة، خاصة مع شفافية مركز التحكم وصعوبة تمييز الطبقات في بعض الشاشات.
ورغم أن آبل أجرت تعديلات طفيفة لاحقًا – مثل تقليل شفافية مركز التحكم في تحديثات تجريبية – فإنها ترفض حتى الآن خيار “العودة الكاملة” إلى الواجهة القديمة، أو توفير نمط “كلاسيكي” رسمي يعيد تصميم iOS الأقدم للمستخدمين الرافضين.
لماذا تصر آبل على الاستمرار في الاتجاه الجديد؟
تقارير تقنية تشير إلى أن آبل ترى في “الزجاج السائل” ركيزة طويلة الأمد لتوحيد تجربة الاستخدام على الآيفون والآيباد والماك وسائر أجهزتها، تمهيدًا لأجيال لاحقة من الأجهزة مثل الهواتف القابلة للطي ومنتجات منخفضة التكلفة للأسواق الناشئة.
كما يربط محللون بين هذا التصميم وبين استراتيجية أوسع للشركة تركز في التحديثات المقبلة (مثل iOS 27) على تحسين الأداء والاستقرار فوق إطلاق تغييرات شكلية جديدة، أي أن آبل تريد البناء على لغة التصميم الحالية بدل التراجع عنها.
خيارات محدودة أمام المستخدمين الرافضين للتغيير
تحليلات متعمقة أشارت إلى أن آبل أوقفت توقيع الإصدارات الأقدم من iOS، ما يمنع عمليًا العودة إلى الأنظمة السابقة، كما ربطت بعض تحديثات الأمان بقبول التصميم الجديد، بما يضع المستخدم أمام معادلة: إما قبول واجهة “الزجاج السائل” أو البقاء على نظام أقل أمانًا مع مرور الوقت.
هذا النهج يعكس – بحسب محللين – قناعة راسخة لدى آبل بأنها هي من يحدّد الاتجاه التصميمي على المدى الطويل، وأن موجات الاعتراض الأولية ستتراجع مع اعتياد المستخدمين، كما حدث في تغييرات سابقة في تاريخ الشركة.




