أكدت جهات صحية ورقابية في دولة الإمارات استقرار قطاع الأدوية وتوفر المستلزمات الطبية في الأسواق، مشددة على أن المخزون الدوائي الاستراتيجي في الدولة «آمن وكافٍ» لتلبية احتياجات المرضى والمنشآت الصحية في مختلف الإمارات، رغم التحديات العالمية في سلاسل الإمداد. وأوضحت التقارير أن المنظومة الرقابية المتطورة التي تقودها «مؤسسة الإمارات للدواء» تضمن متابعة مستمرة لحركة التوريد والتخزين والتوزيع، بما يحافظ على الأمن الدوائي ويمنع حدوث أي انقطاعات مفاجئة.
منظومة رقابية متقدمة للأمن الدوائي
أشارت المؤسسة إلى أن دورها يشمل تنظيم تسجيل الأدوية والمنتجات الطبية وترخيصها ومراقبتها بعد التداول، عبر أنظمة إلكترونية حديثة تتيح تتبع المنتجات من المصنع وحتى وصولها إلى يد المريض. كما تعمل على تسريع اعتماد الأدوية المبتكرة ذات الأولوية، لا سيما أدوية السرطان والأمراض المزمنة والنادرة، ضمن أطر علمية وتنظيمية معتمدة دولياً، بما يضمن السرعة من دون التفريط في معايير السلامة والجودة.
فريق عمل وطني لاستدامة سلاسل الإمداد
وفي خطوة جديدة لتعزيز الأمن الدوائي، أعلنت «الإمارات للدواء» تشكيل فريق عمل وطني لدعم استدامة سلاسل الإمداد الدوائي، يضم ممثلين عن الجهات الصحية الاتحادية والمحلية، والقطاع الخاص، والمصنّعين والموزعين. ويعمل الفريق على رصد التحديات العالمية التي قد تؤثر في التوريد، ووضع خطط استباقية بديلة، إلى جانب مراجعة دورية لقوائم الأدوية الحيوية وتحديث مستويات المخزون المطلوب لكل منها.
كسر الاحتكار وتعزيز الإنتاج المحلي
وبيّنت المؤسسة أنها تمضي في سياسة كسر احتكار المنتجات الطبية عبر توسيع قاعدة الموردين والمصنّعين، وتسهيل دخول بدائل دوائية معتمدة، بما يسهم في تحسين التنافسية وضبط الأسعار وضمان توفر الخيارات أمام المرضى والمنشآت الصحية. كما يجري العمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الدوائية المحلية، بالتنسيق مع الجهات الاقتصادية والرقابية، لتقليل الاعتماد على الاستيراد ورفع نسبة المنتجات المصنّعة داخل الدولة ضمن رؤية بعيدة المدى للأمن الدوائي.




