تجاوز الدين الوطني الأميركي مستوى قياسيًا جديدًا عند نحو 39 تريليون دولار، ليصبح أكبر من حجم الاقتصاد الأميركي نفسه، وسط تحذيرات متزايدة من مسار مالي «غير مستدام».
تشير بيانات وزارة الخزانة الأميركية وتقديرات مؤسسات مستقلة إلى أن إجمالي الدين الفدرالي الإجمالي تخطى عتبة 39 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ، بعد أن كان عند 38 تريليون دولار فقط قبل بضعة أشهر.
ووفق تقديرات محدثة، يعادل ذلك تقريبًا أكثر من 114 ألف دولار على كل مقيم في الولايات المتحدة، مع نسبة دين إلى ناتج محلي إجمالي تدور حول 120‑125%.
أصبحت مدفوعات فوائد الدين واحدة من أسرع بنود الإنفاق نموًا في الموازنة الفدرالية، وتتجه لتتجاوز تريليون دولار سنويًا، متخطيةً أو موازيةً للإنفاق الدفاعي.
هذا يعني أن حصة أكبر من دخل الحكومة تُستهلك في خدمة الدين، ما يترك حيزًا أقل للإنفاق على البنية التحتية، التعليم، الرعاية الصحية، وبرامج اجتماعية أخرى.
التحذيرات من المسار المستقبلي
تحذر مراكز أبحاث وخبراء اقتصاد من أن استمرار تراكم الدين بهذه الوتيرة، دون إصلاحات ضريبية وإنفاقية، يهدد بمزيد من الضغوط على أسعار الفائدة والتضخم، ويزيد مخاطر فقدان ثقة المستثمرين على المدى البعيد.
وتشير تقديرات بعض الاقتصاديين إلى أن التزامات الولايات المتحدة الحقيقية، بما في ذلك العجز المستقبلي في برامج مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، تجعل العبء الكلي أقرب إلى 100 تريليون دولار إذا حُسبت الالتزامات بعيدة المدى.




