في أبريل الماضي، تعرضت منشأة حبشان التابعة لـ”أدنوك للغاز” لهجوم اختبر قدرة الشركة على الصمود. الرئيس التنفيذي فاطمة النعيمي تقول إن ما حدث لم يكشف عن ردّ فعل ارتجالي، بل أظهر ثقافة مؤسسية بُنيت على مدى سنوات.
“الأولوية كانت حماية الموظفين”، قالت النعيمي، مضيفةً أن الفرق عملت على حماية بعضها البعض في الوقت ذاته الذي حرصت فيه على استمرار إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها الدولة يومياً. وأشارت إلى أن مرونة الشركة في مواجهة الأزمة لم تكن وليدة اللحظة، بل نتاج استعدادات سابقة أتاحت للفرق اتخاذ القرارات في الأوقات الحاسمة.
على الصعيد المالي، سجّلت “أدنوك للغاز” أرباحاً بلغت 665 مليون دولار في الربع الثاني، متجاوزةً النطاق الذي توقّعته الشركة والبالغ بين 400 و600 مليون دولار. وأرست عقوداً للهندسة والمشتريات والإنشاءات بقيمة 8.2 مليار دولار للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تطوير الغاز الغني.
تستهدف الشركة رفع أحجام إنتاجها بنسبة 45% خلال السنوات الأربع المقبلة، مدعومةً باستثمارات تبلغ 28 مليار دولار. ومشروع “الرويس للغاز الطبيعي المسال” هو المحرك الرئيسي لهذا التوسع، إذ سيضيف طاقة إنتاجية تبلغ 9.6 مليون طن سنوياً، ما يعني مضاعفة قدرة الشركة على إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
تلبّي “أدنوك للغاز” حالياً أكثر من 60% من احتياجات الإمارات من غاز المبيعات، كما تصل منتجاتها إلى أكثر من 20 سوقاً في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وعلى صعيد التقنية، تعتمد الشركة على طائرات مسيّرة وروبوتات تفتيش قادرة على تخفيض تكاليف بعض عمليات التفتيش بنسبة تصل إلى 75% وإنجاز مهام بسرعة 15 ضعفاً، مع توقعات بتحقيق وفورات تتجاوز 900 مليون دولار. غير أن النعيمي تضع حدوداً واضحة: “الميزة الأهم لن تكون في الذكاء الاصطناعي وحده، وإنما في امتلاك كوادر قادرة على استخدامه لاتخاذ قرارات أفضل وحل مشكلات أكثر تعقيداً وخلق قيمة أكبر.”




