إعادة هيكلة في سناب شات مدفوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

تنفذ سناب شات إعادة هيكلة عميقة في خدماتها مدفوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، عبر إطلاق عدسات GenAI مدعومة، وخطط اشتراك مثل سناب شات+ وLens+، وميزات مثل AI Clips وMy AI، ما يحوّل الكاميرا والإعلانات وتجربة المستخدم إلى منظومة تفاعلية جديدة تعتمد على المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي وزيادة عائدات المنصة من العدسات والحملات الإعلانية الذكية.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

تُعيد سناب شات هيكلة نموذجها التقني والتجاري بالكامل، مع التركيز على دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي والواقع المعزز في تجربة المستخدم والإعلانات. تهدف الشركة إلى تقديم ميزات مبتكرة مثل تحويل الصور إلى فيديوهات ومساعدين رقميين، مع الحفاظ على الشفافية والسلامة.

النقاط الأساسية

  • سناب شات تعيد هيكلة تقنياتها وتجاربها لتشمل الذكاء الاصطناعي التوليدي والواقع المعزز.
  • إطلاق ميزات جديدة مثل أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي وروبوت الدردشة My AI.
  • تطوير نموذج إيرادات جديد يعتمد على عدسات وإعلانات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تتحرك شركة سناب، المالكة لتطبيق سناب شات، نحو إعادة هيكلة عميقة في نموذجها التقني والتجاري، مدفوعة بالموجة المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والواقع المعزز الذكي. هذه الخطوة لا تُترجم فقط في إطلاق مزايا جديدة، بل في إعادة تصميم جوهر تجربة التطبيق حول أدوات تعتمد على خوارزميات متقدمة قادرة على إنتاج الصور والفيديو والتفاعل مع المستخدمين بشكل أكثر تخصيصاً وسرعة. ووفقاً لبيانات الشركة ومنشوراتها الرسمية، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من طبقة أساسية في المنصة، ينعكس على أدوات الكاميرا، والاشتراكات المدفوعة، والمنتجات الإعلانية، وحتى سياسات السلامة والشفافية الرقمية.

سناب شات، التي اشتهرت منذ البداية باللقطات المؤقتة والفلاتر المرحة، تستثمر اليوم في تحويل هذه العناصر إلى تجارب أكثر واقعية وتفاعلاً، باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي مضغوطة تعمل مباشرة على الأجهزة المحمولة. وتقول الشركة في بيانات تقنية حديثة إن هذه النماذج صُممت لتقديم صور عالية الجودة بسرعة وبتكلفة تشغيل أقل، مما يمكّنها من تعميم مزايا الذكاء الاصطناعي لمئات الملايين من المستخدمين من دون تحميلهم أعباء مالية مباشرة في كل مرة يستخدمون فيها مؤثراً جديداً.

منتجات وخدمات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي

إحدى أبرز ملامح إعادة الهيكلة ظهور حزمة واسعة من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن خدمة الاشتراك «سناب شات+»، والتي تقدم أدوات حصرية للمشتركين مثل «أداة إنشاء لقطات الذكاء الاصطناعي»، وخلفيات Bitmoji بالذكاء الاصطناعي، وأدوات تصميم خاصة تعتمد على نماذج توليد الصور. وتشرح الشركة في صفحات الدعم أن لقطات الذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدم التقاط صورة عادية، ثم اختيار أمر نصي أو إعداد مسبق لتحويل هذه اللقطة إلى مشهد جديد بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي، مع انتظار ثوانٍ قليلة فقط حتى يكتمل إنشاء الصورة.

إلى جانب ذلك، تسوّق سناب شات لخدمة My AI، وهي روبوت دردشة مدمج في التطبيق قائم على نماذج لغوية، يمكنه الرد على الأسئلة البسيطة، اقتراح أفكار محتوى، أو المساعدة في التخطيط اليومي داخل واجهة المحادثة ذاتها. هذه الخدمة، التي كانت مبدئياً متاحة لمشتركي سناب شات+ قبل تعميمها تدريجياً، توضح أن الشركة تنقل جزءاً من تفاعل المستخدم من مجرد تبادل الصور والفيديو إلى حوار دائم مع مساعد رقمي. كما أعلنت سناب في بيان صحفي عن تطوير نموذج تحويل النص إلى صورة مخصص للأجهزة المحمولة، يُستخدم لتغذية مزايا مثل لقطات الذكاء الاصطناعي وخلفيات Bitmoji الديناميكية، بما يعزز دمج الذكاء الاصطناعي في عناصر الواجهة اليومية للتطبيق.

على مستوى المحتوى المرئي، كشفت تقارير إعلامية عن إطلاق ميزة «AI Clips» التي تتيح تحويل صورة ثابتة إلى مقطع فيديو قصير مدته بضع ثوانٍ باستخدام قوالب حركة وسرد بصري مصممة مسبقاً في Lens Studio، وهو ما يفتح الباب أمام صناع المحتوى والعلامات التجارية لإنتاج مشاهد سينمائية سريعة من صور عادية. هذه الابتكارات تشير إلى تحوّل سناب شات إلى منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في توليد أشكال جديدة من القصص المصورة القصيرة، بدلاً من الاقتصار على الفلاتر التقليدية.

Advertisement

نموذج إيرادات جديد قائم على عدسات وإعلانات ذكية

إعادة الهيكلة لا تقف عند حدود تجربة المستخدم، بل تمتد إلى نموذج الإيرادات ذاته، حيث تراهن سناب على منتجات إعلانية مدفوعة تعتمد على عدسات الذكاء الاصطناعي. فقد ذكرت صحيفة «الاتحاد» أن الشركة أطلقت عدسات إعلانية بالذكاء الاصطناعي تسمح للعلامات التجارية بإدماج صورة المستخدم في مشاهد مولَّدة رقمياً، ما يجعل الإعلان أقرب إلى تجربة تفاعلية شخصية. ووفق التقرير ذاته، كانت شركات عالمية مثل Uber وTinder من أوائل من استخدم هذه العدسات في حملاتهم، مستفيدين من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد سيناريوهات مختلفة لكل مستخدم تقريباً بحسب تفاعله داخل التطبيق.

هذه العدسات الإعلانية تأتي مكملة لمسار أوسع تتبناه سناب شات في تطوير تقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي التوليدي معاً، بحيث يتمكن المعلنون من تصميم تجارب تسوّق وترفيه يمكن للمستخدم خوضها عبر الكاميرا، مثل تجربة منتج افتراضياً أو الظهور في موقع خيالي قبل الشراء. وفي الوقت نفسه، توضح الشركة في وثائقها أن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الأجهزة المحمولة بشكل مضغوط يقلل تكلفة الحوسبة على خوادمها، ما يرفع هوامش الربح عند بيع مثل هذه الحلول للمعلنين أو للمستخدمين عبر اشتراكات سناب شات+.

تحديات الخصوصية والشفافية في عصر سناب المدعوم بالذكاء الاصطناعي

مع هذا التوسع، تواجه سناب شات أسئلة متزايدة حول كيفية استخدام بيانات المستخدمين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن بعض الميزات تعتمد على تحليل الصور والمحتوى العام المنشور في الحسابات. وفي وثيقة رسمية بعنوان «الذكاء الاصطناعي على سناب شات: تحسين الشفافية والسلامة والسياسات»، توضح الشركة أنها تستخدم أيقونات ورموزاً سياقية داخل التطبيق لتنبيه المستخدم عندما يتفاعل مع ميزات مدعومة بتقنية الذكاء الاصطناعي، وتحدد بدقة متى يكون المحتوى مولداً أو معدلاً بواسطة هذه التقنيات. كما تشير الوثيقة إلى التزام الشركة بوضع ضوابط لاستخدام المحتوى العام في تدريب النماذج، مع توفير إعدادات تمكّن المستخدم من التحكم بدرجة مساهمة بياناته في تحسين هذه الأنظمة.

إلى جانب الشفافية، تشدد سناب على أن أدوات الذكاء الاصطناعي يجب أن تراعي قواعد السلامة الرقمية، خاصة مع انتشار المزايا التي تحول صور المستخدمين إلى مشاهد أو شخصيات جديدة، ما يفتح الباب نظرياً أمام إساءة الاستخدام. ولهذا تؤكد الشركة في سياساتها على أن المحتوى الذي ينتهك إرشادات المجتمع يبقى محظوراً حتى لو تم إنشاؤه عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، وأن أنظمة المراجعة الآلية والبشرية تتعاون لكشف وإزالة الانتهاكات بسرعة. في المحصّلة، تعكس إعادة هيكلة سناب شات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار السريع والضوابط التنظيمية والأخلاقية الضرورية للحفاظ على ثقة المستخدمين في واحدة من أكثر منصات التواصل استخداماً بين الفئات الشابة حول العالم.

Advertisement