خفّض الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) توقعاته لأرباح قطاع الطيران العالمي هذا العام إلى 23 مليار دولار، بعد أن كانت تقديراته السابقة تبلغ نحو 41 مليار دولار — أي تراجع يقارب النصف. ويأتي هذا الرقم أدنى بكثير من الأرباح الصافية التي حقّقها القطاع عام 2025 والبالغة 45 مليار دولار.
إياتا، الذي يمثل أكثر من 370 شركة طيران تستحوذ على نحو 85% من حركة الطيران العالمية، أعلن هذا التعديل في اجتماعه السنوي بريو دي جانيرو. وأرجع المدير العام ويلي والش الأسباب إلى عاملين: “الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات الذي تجاوز بكثير ما كان يتوقعه أي شخص على ما أعتقد، والاضطرابات التي تواجهها شركات الطيران في منطقة الخليج”.
أسعار الوقود ارتفعت بعد أن دفعت الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أسعار النفط إلى مستويات قياسية إثر مخاوف انقطاع الإمدادات، فيما اضطرت شركات الطيران إلى إعادة توجيه رحلاتها تجنّباً للمجال الجوي المغلق أو المقيّد، مما زاد ساعات الطيران واستهلاك الوقود.
رغم ذلك، يبقى الطلب على السفر قوياً وتتجاوز الإيرادات المتوقعة 1.1 تريليون دولار، إلا أن هوامش الأرباح الضيقة التي يعمل بها القطاع تجعله عرضة للصدمات. وتوقّع والش أن تلغي شركات الطيران وجهاتها غير المربحة وأن تبقى أسعار التذاكر مرتفعة في المدى القريب: “مع انخفاض القدرة الاستيعابية وبقاء الطلب قوياً، من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة”.
أما على صعيد الشركات الأصغر، فقد حذّر والش من إفلاسات أو عمليات استحواذ خلال العام الجاري والمقبل مع ظهور الأثر الكامل لارتفاع تكاليف الوقود. وكانت شركة سبيريت إيرلاينز الأمريكية قد أغلقت أبوابها الشهر الماضي لتكون أولى الضحايا في القطاع جرّاء تداعيات الصراع.




