رفعت شركة “تشاك بيتزا نورث إيست”، إحدى أكبر الجهات المشغّلة لامتياز “بيتزا هت” في الولايات المتحدة، دعوى قضائية ضد الشركة الأم “يام! براندز” أمام محكمة تكساس للأعمال، تطالب فيها بتعويضات تبلغ 100 مليون دولار.
تدير “تشاك بيتزا” أكثر من 110 فروع في نيويورك ونيو جيرسي وولايات أخرى، وتزعم أن نظام إدارة الطلبات الرقمي “دراغون تيل”، الذي فرضته “يام! براندز” على مشغّلي الامتياز عام 2024، تسبّب في “انهيارات تشغيلية متتالية” دمّرت أداءها.
وفقاً للدعوى التي نقلت تفاصيلها منصة Restaurant Dive، ترافق تطبيق النظام مع عقد وطني أبرمته “بيتزا هت” مع منصة توصيل “دور داش”، مما منح السائقين المستقلين صلاحيات واسعة للاطلاع على تفاصيل عمليات المطبخ والطلبات. وتقول الشركة إن السائقين استغلوا ذلك بتعمّد الانتظار لتجميع طلبات متعددة في رحلة واحدة، فظلت البيتزا خارج الفرن لفترات مطوّلة، وارتفعت أوقات الانتظار. كذلك تدّعي أن إظهار بيانات الإكراميات للسائقين دفعهم إلى رفض طلبات بعينها.
“تشاك بيتزا” تؤكد أنها كانت قبل النظام من بين أفضل مشغّلي “بيتزا هت” أداءً؛ إذ كان أكثر من 90% من طلباتها يُسلَّم خلال 30 دقيقة، وكانت فروعها تستحوذ على 15% من طلبات السلسلة عبر “دور داش” رغم أنها لا تمثّل سوى 2% من إجمالي فروع “بيتزا هت” في البلاد.
في المقابل، أفادت “يام! براندز” بأنها تراجع الادعاءات ولن تعلّق على التقاضي الجاري. يأتي ذلك في وقت تتراجع فيه مبيعات “بيتزا هت” في المتاجر المماثلة بنسبة 4% في آخر ربع مالي.
القضية ليست معزولة؛ تجارب سلاسل كبرى كـ”ماكدونالدز” و”وينديز” مع الأتمتة جاءت بنتائج متباينة، وأنهت “ماكدونالدز” شراكتها مع IBM عام 2024 إثر شكاوى متكررة من أخطاء تقنية. الرهان على الرقمنة في قطاع المطاعم لا يكفي وحده — فالأنظمة الجديدة تحتاج إلى إعداد تصميم شاملة لمنظومة العمل، لا مجرد فرض أدوات فوق بنية قديمة.




