شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتتخلى عن المكاسب الكبيرة التي سجلتها بالأمس. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1% لتصل إلى 94.53 دولاراً، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.72% ليستقر عند 88.07 دولاراً. يأتي هذا التراجع مدفوعاً بترقب المستثمرين لمحادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تفتح الباب أمام عودة تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط.
بين الحصار وتحديات الملاحة في هرمز
جاء هذا الانخفاض بعد يوم “مشتعل” قفزت فيه الأسعار (برنت 5.6%، وغرب تكساس 6.9%) إثر قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز مجدداً، واحتجاز الولايات المتحدة لسفينة شحن إيرانية. وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت الكويت حالة “القوة القاهرة” على شحناتها النفطية، بينما سجل محللو “سوسيتيه جنرال” انخفاضاً في الطلب العالمي بنسبة 3% نتيجة الارتفاعات السعرية الأخيرة.
مفاوضات إسلام آباد: فرصة أم عائق؟
تتجه الأنظار حالياً نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تجري جهود لترتيب محادثات سلام. ورغم إشارة مسؤول إيراني لـ “رويترز” بأن طهران تدرس المشاركة، إلا أن التصريحات الرسمية من وزير الخارجية الإيراني ورئيس البرلمان لا تزال تتسم بالتشدد؛ حيث أكدا رفض التفاوض تحت التهديد أو في ظل “الانتهاكات الأمريكية” لوقف إطلاق النار الحالي الذي أوشك على الانتهاء.
سيناريوهات المستقبل: 110 دولارات للبرميل؟
يرى المحللون في بنك “سيتي” أن السوق يقف أمام مسارين:
- السيناريو المتفائل: توقيع مذكرة تفاهم أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، مما يقود لاتفاق أوسع واستقرار الأسعار.
- السيناريو التشاؤمي: تعثر المفاوضات واستمرار إغلاق المضيق، ما قد يرفع الأسعار نحو 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026، مع احتمال فقدان نحو 1.3 مليار برميل من الإمدادات العالمية.
توقعات العودة للوضع الطبيعي
يتوقع محللو “سوسيتيه جنرال” أن المخاطر تميل نحو تسجيل خسائر أكبر كلما تأخر الحل، مرجحين أن “العودة الكاملة للوضع الطبيعي” للإمدادات النفطية قد لا تتحقق بشكل كلي إلا بحلول أواخر عام 2026.




