استقرت أسعار الذهب إلى حد كبير في التعاملات العالمية خلال هذا الأسبوع، حيث ظل السعر مستقراً بارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المئة ليصل إلى 4744.31 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش. يعكس هذا الاستقرار النسبي توازن الأسواق بين عوامل الجذب والطرد، حيث يترقب المستثمرون وضوح مسار محادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب الأزمات الجيوسياسية الأخيرة.
على الصعيد المحلي الإماراتي، شهدت أسعار الذهب استقراراً نسبياً في جميع الأعيارات خلال تعاملات هذا الأسبوع. سجل عيار 24 حوالي 575-582 درهماً، بينما استقر عيار 21 بين 510-512 درهماً. يعكس هذا الاستقرار المحلي مواكبة سوق الإمارات للاتجاهات العالمية الأوسع، مع الحفاظ على مستويات أسعار ثابتة نسبياً للمشترين والمستثمرين.
بينما ظل الذهب مستقراً، حققت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات محدودة لكن متسقة. كسبت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 في المئة لتصل إلى 78.06 دولار للأوقية. ارتفع البلاتين بنسبة 0.3 في المئة إلى 2080.35 دولار، بينما زاد البلاديوم 0.4 في المئة ليصل إلى 1553.01 دولار للأوقية.
تأتي هذه الارتفاعات المحدودة بعد أسبوع سابق شهد مكاسب أقوى للمعادن النفيسة. أغلق الذهب الأسبوع السابق بانتعاش بنسبة 1.73 في المئة ليصل إلى 4830 دولاراً للأوقية. حققت الفضة خلال ذلك الأسبوع ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 6.5 في المئة لتتجاوز 80 دولاراً للأوقية. شهد البلاتين ارتفاعاً بقرابة 3 في المئة إلى 2106 دولارات، والبلاديوم 2.5 في المئة إلى 1562 دولاراً.
الدولار القوي والحسابات الجيوسياسية تسيطر على الحركة
يرتبط استقرار الذهب الحالي بعوامل متعددة تتنافس على التأثير في السوق. يبقى قوة الدولار الأمريكي أحد العوامل الرئيسية في تحديد مسار أسعار الذهب، حيث يجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى. بالتزامن مع ذلك، تؤثر المخاوف من التوترات الجيوسياسية والحروب المحتملة على توقعات المستثمرين، حيث يعتبر الذهب ملاذاً آمناً تقليدياً في أوقات عدم اليقين.
يشير التوقع للأسواق إلى أن الذهب قد يتحرك في نطاق محدود بين 4550 و4950 دولاراً خلال شهر أبريل، وقد يختتم الشهر عند مستويات قريبة من 4800 دولار في السيناريو الأكثر ترجيحاً. بقاء المخاطر مائلة نحو الهبوط طالما يحافظ الدولار على زخمه، إلا أن أي تصاعد في التوترات الجيوسياسية أو تباطؤ مفاجئ في الاقتصاد الأميركي قد يدفع الذهب لاختبار مستويات مقاومة أعلى بقرب 4900–4950 دولار.
جاء الاستقرار الحالي بعد سنة استثنائية شهدتها المعادن النفيسة. حقق الذهب ارتفاعاً هائلاً في عام 2025، مختتماً السنة بمكاسب بلغت 64 في المئة، وهي الأكبر منذ عام 1979. استفاد الذهب من دعم شامل تمثل في خفض أسعار الفائدة والرهانات على المزيد من التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بالإضافة إلى الصراعات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية.
تفوقت الفضة على الذهب بفارق كبير، حيث أنهت عام 2025 بارتفاع قدره 147 في المئة، ليكون أفضل عام في تاريخها. حقق البلاتين أيضاً أكبر مكاسبه السنوية على الإطلاق بعد صعوده 127 في المئة.




