ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز وازدياد التهديدات الأمريكية بإغلاق الممر البحري أو فرض حصار على الصادرات النفطية الإيرانية، في خطوة أعادت إلى الواجهة مخاوف انقطاع الإمدادات من منطقة الخليج. وبينما تُشير بعض المصادر الغربية إلى قفزات في الأسعار بنسبة أعلى من المعتاد بعد كل إعلان جديد عن حصار أو حركة عسكرية في المضيق، لا توجد حتى الآن تقارير رسمية تدعم رقم “62%” كزيادة مطلقة ومستمرة في المدى القريب، بل هناك تقلبات كبيرة بين الجلسات تراوح بين مكاسب 5–15% لكل تطور جديد.
توترات مضيق هرمز تعيد الأسعار إلى الصعود
يُعد مضيق هرمز منفذًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من النفط الخام والغاز المسال عالميًا، ما يُفسّر سرعة استجابة الأسواق لأي تصريح بحظر أو حصار أو هجوم على ناقلات وسفن في الممر. وتُظهر البيانات أن أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط ارتفعت إلى مستويات تجاوزت 110–118 دولارًا للبرميل في جلسات محددة بعد تهديدات ترامب بضرب المنشآت النفطية وفرض حصار على الموانئ، قبل أن تشهد تراجعات جزئية في الفترات اللاحقة مع الحديث عن احتمالات تهدئة أو مفاوضات.
تهديدات ترامب وحرب الحصار
تصاعدت خطابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران في 2026، مع تكرار التهديدات بفرض حصار على مضيق هرمز ومنشآت نفطية إذا لم تُستأنف الحركة بشكل كافٍ. وحذرت واشنطن من استمرار هذه التدابير عدة أشهر، ما أثار مخاوف دولية من استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. ويُعتبر هذا السيناريو عاملًا أساسيًا في علاوة المخاطر التي تدفع النفط إلى الصعود، حتى مع عدم إغلاق شامل دائم للمضيق.
تأثير على الاقتصاد العالمي والمستهلكين
أدى هذا التصاعد في الأسعار إلى ارتفاع تكاليف الوقود في كثير من الدول، وزيادة الضغوط التضخمية، وقلص هوامش الربح لشركات الطيران والنقل والشحن. كما استغلت بعض الدول لتقليل الاعتماد على الإمدادات من الخليج وزيادة الاستفادة من مصادر بديلة، في حين تنتظر مراكز الاستثمارات المالية ومؤسسات الطاقة قرارًا واضحًا بمستوى واستمرار العقوبات والحصار لاتخاذ قرارات متوسطة وطويلة الأجل.




