دخل قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك بلس” حيّز التنفيذ اليوم، في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة الدولة الإنتاجية ومكانتها في أسواق الطاقة العالمية.
ويُعد هذا الخروج تحولاً جوهرياً في سياسات الطاقة الإماراتية، إذ يمنح الدولة حرية أكبر في تحديد مستويات إنتاجها، متحررة من نظام الحصص المعتمد داخل التحالف. هذا القرار يتماشى مع رؤية الإمارات الاقتصادية طويلة الأمد، والتي تركز على تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، وترسيخ دورها كمنتج مسؤول وموثوق.
أهداف إنتاجية ضخمة
تستهدف الإمارات رفع طاقتها الإنتاجية النفطية إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، في إطار استراتيجية ترمي إلى تأكيد دورها كمورد رئيسي ومستقر للطاقة عالمياً. وتُعد الإمارات من بين أكبر منتجي النفط وأكثرهم التزاماً بالحصص داخل التحالف سابقاً، حيث بلغ إنتاجها نحو 3.4 مليون برميل يومياً في فبراير.
التزام بالاستقرار رغم الانسحاب
على الرغم من قرار الخروج، شددت الإمارات على استمرار التزامها بدعم استقرار أسواق النفط العالمية، عبر اتباع سياسات إنتاجية مسؤولة توازن بين العرض والطلب، وضمان إمدادات موثوقة ومستدامة.
تنويع الطاقة واستقطاب الاستثمار
يأتي القرار في سياق تنويع أوسع لقطاع الطاقة الإماراتي، ليشمل الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين والحلول منخفضة الكربون. كما تعزز هذه الخطوة مكانة الدولة كمنتج للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة والأقل كثافة كربونية.
وفي تحليل صادر عن بنك “جيه.بي مورغان”، أكد البنك أن هذا الخروج قد يساهم في استقطاب الإمارات لاستثمارات أكبر، خاصة من الشركات الأمريكية، نظراً لتمتعها بمرونة أكبر في ضخ المزيد من النفط.
يُذكر أن الإمارات انضمت إلى “أوبك” في عام 1967 واستمرت عضويتها لعقود، وتمتلك حالياً احتياطيات نفطية تقدر بنحو 120 مليار برميل.




