ما هو تحالف أوبك بلس؟ متى تأسس وكيف يعمل وما تأثيره على الأسواق

تحالف أوبك بلس يضم 23 دولة ويتحكم بـ 40% من إنتاج النفط العالمي.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

تحالف أوبك بلس، الذي يضم أوبك ودولاً منتجة أخرى، يؤثر على 40% من إنتاج النفط العالمي. تأسس في 2016 لمواجهة النفط الصخري الأمريكي، ويتخذ قراراته بناءً على الطلب العالمي وأسعار النفط واستقرار الأسواق، مع تحديات في الالتزام بحصص الإنتاج.

النقاط الأساسية

  • تحالف أوبك بلس يضم 23 دولة ويتحكم بـ 40% من إنتاج النفط العالمي.
  • تأسس عام 1960 كرد فعل لخفض أسعار النفط، وتوسع ليشمل دولاً جديدة.
  • يتخذ قراراته بناءً على الطلب العالمي وأسعار برنت واستقرار الأسواق.

يُمثّل تحالف “أوبك بلس” (OPEC+) أحد أكثر التكتلات الاقتصادية تأثيراً في منظومة الطاقة العالمية. يضم التحالف منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إلى جانب عشر دول منتجة من خارجها، ليتحكم مجتمعاً في نحو 40% من إنتاج النفط الخام عالمياً، وفق بيانات منظمة أوبك الرسمية.

الجذور التاريخية: من أوبك إلى أوبك بلس

أسّست خمس دول منظمة أوبك في الرابع عشر من سبتمبر 1960، خلال مؤتمر تاريخي في بغداد، هي: إيران والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية وفنزويلا. جاء ذلك رداً على تخفيضات أسعار النفط التي فرضتها شركات النفط الغربية الكبرى، في مقدمتها “ستاندرد أويل” الأمريكية. ومنذ تأسيسها، ضمّت المنظمة دولاً جديدة، إذ انضمت الجزائر عام 1969، والإمارات عام 1967، ونيجيريا عام 1971.

غير أن المشهد تغيّر جذرياً في ديسمبر 2016، حين وقّعت أوبك و11 دولة غير عضو على ما بات يُعرف بـ”إعلان التعاون” في فيينا. دفع الانتعاش الهائل لإنتاج النفط الصخري الأمريكي نحو هذا التحالف، إذ هدّد حصة أوبك السوقية وأفضى إلى هبوط حاد في الأسعار. وأكد إعلان التعاون المُوقَّع في العاشر من ديسمبر 2016، ولا يزال مرجعاً رسمياً للتحالف حتى اليوم.

التركيبة والهيكل التنظيمي

يضم تحالف “أوبك بلس” في الوقت الراهن 13 دولة عضواً في منظمة أوبك، إضافةً إلى 10 دول من خارجها. وتسيطر مجموعة الدول الثماني الكبرى (السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان) على القرارات التشغيلية للتحالف.

Advertisement

يعمل التحالف عبر اجتماعات وزارية دورية يُحدَّد فيها سقف الإنتاج. ويضطلع “اللجنة الوزارية المشتركة للرصد والمتابعة” (JMMC) بمتابعة مستوى الامتثال وتقديم التوصيات بين الاجتماعات الكبرى. وانسحبت أنغولا من المجموعة في عام 2024 إثر خلافات حول حصتها الإنتاجية.

آلية العمل: كيف يتخذ التحالف قراراته؟

يُحدد “أوبك بلس” سياسته الإنتاجية استناداً إلى ثلاثة معايير رئيسية: حجم الطلب العالمي على النفط، وأسعار خام برنت، واستقرار الأسواق العالمية. حين يتجاوز العرض الطلب، يلجأ التحالف إلى تخفيض الإنتاج لدعم الأسعار، وحين تشتد الضغوط التضخمية يرفع الأسقف الإنتاجية. وللتحالف صلاحية “التعديل أو التوقف أو العكس” لأي قرار إنتاجي في أي وقت، استجابةً لتطورات السوق.

المسيرة الإنتاجية: من التخفيضات إلى الزيادة التدريجية

شرع التحالف في تطبيق تخفيضات إنتاجية متتالية منذ أواخر عام 2022. وفي نوفمبر 2023، اتفقت ثماني دول على تخفيضات طوعية إضافية تبلغ 2.2 مليون برميل يومياً. وبلغ إجمالي التخفيضات المُعلنة نحو 5.86 مليون برميل يومياً في مطلع عام 2024، أي ما يعادل 5.7% من الطلب العالمي، وفق حسابات وكالة رويترز.

وفي يونيو 2024، أعلنت دول أوبك بلس عن خطة لتخفيف التخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً، على مدى 12 شهراً تمتد من أكتوبر 2024 حتى سبتمبر 2025. بيد أن التحالف أجّل رفع الإنتاج ثلاث مرات متتالية طوال عام 2025، مُمدّداً الجدول الزمني من 12 إلى 18 شهراً.

Advertisement

وفي مستهل عام 2026، أكّدت مجموعة الدول الثماني تعليق زيادات الإنتاج طوال الربع الأول، مستشهدةً بعوامل موسمية وحالة الغموض في الأسواق. ثم في الأول من مارس 2026، أعلنت المجموعة ذاتها استئناف رفع الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً ابتداءً من أبريل 2026، في أولى خطوات التراجع عن تخفيضات 1.65 مليون برميل يومياً المُعلنة في أبريل 2023.

التطورات الأخيرة: قرار رمزي في ظل حرب تغلق هرمز

في الخامس من أبريل 2026، وافق تحالف “أوبك بلس” مجدداً على رفع الأسقف الإنتاجية بمقدار 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من مايو 2026. وصفت مؤسسة “إنرجي أسبكتس” هذا القرار بأنه “أكاديمي” في ظل الظروف الراهنة، نظراً لأن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أغلقت مضيق هرمز فعلياً منذ أواخر فبراير 2026. ويؤثر هذا الإغلاق مباشرةً في صادرات أعضاء رئيسيين في التحالف، أبرزهم السعودية والإمارات والكويت والعراق.

وحذّر بيان التحالف الصادر عقب الاجتماع من أن “الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة تزيد من تقلبات أسواق النفط”، مؤكداً “الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان تدفق الطاقة دون انقطاع”.