أكد كارلوس واكيم، الرئيس التنفيذي لشركة «بلوم القابضة»، أن مبادرات الشركة، وفي مقدمتها برنامج «صقور الوطن»، تنطلق من التزام حقيقي تجاه المجتمعات التي تخدمها، ولا سيما الفئات التي تضطلع بدور محوري في حماية المجتمع وصون أمنه. وأوضح أن هذا البرنامج يعكس تقدير «بلوم» العميق لجهود الأبطال في الخطوط الأمامية، ويهدف إلى تقديم قيمة عملية وملموسة لهم ولأسرهم، رغم صعوبة أن تعادل أي مبادرة حجم عطائهم الفعلي.
وأشار واكيم إلى أن «صقور الوطن» يعتمد مقاربة متكاملة تشمل قطاعات التطوير العقاري والتعليم والضيافة، بما يضمن خلق قيمة طويلة الأجل للمستفيدين. ففي جانب العقار، يوفر البرنامج حلولًا مالية مصممة خصيصًا وخيارات مرنة لتملك المنازل، تشمل خصومات حصرية تصل إلى 3%، مع تكفّل الشركة بنسبة 2% من رسوم دائرة البلديات والنقل (ADM)، إلى جانب خطط سداد ما بعد التسليم وخيارات تملك بدون دفعة مقدمة. كما يحظى العملاء بأولوية في تخصيص الوحدات، ودعم مخصص عبر فرق خدمة العملاء، وتجربة تسليم سلسة تركّز على احتياجات الأسرة.

وفي قطاع التعليم، تمتد المزايا عبر شبكة مدارس «بلوم»، بما في ذلك «برايتون كوليدج» و«بلوم وورلد أكاديمي» و«بلوم جاردنز نيرسري»، حيث يشمل البرنامج إعفاءات من رسوم التسجيل، وإعفاءات من رسوم الالتحاق بما يعادل 5% من الرسوم السنوية، إلى جانب تعديلات على رسوم إعادة التسجيل للطلاب الحاليين للعام الدراسي التالي، مع توفير خطط سداد مرنة لبقية عام 2025–2026 الدراسي. أمّا في الضيافة، فيقدّم البرنامج امتيازات حصرية في فندقي The Abu Dhabi EDITION وMarriott Downtown Abu Dhabi، تتضمن أسعار غرف تفضيلية، وخصومات على المأكولات والمنتجعات الصحية، وخيارات مرنة لتوقيتَي تسجيل الدخول والمغادرة، وتجارب إقامة موجهة للعائلات، إلى جانب باقات خاصة تتيح الوصول إلى أبرز الوجهات الثقافية في أبوظبي مع مستويات خدمة معززة.
وشدد واكيم على أن «صقور الوطن» يعيد تأكيد التزام «بلوم القابضة» بدعم من يخدمون الوطن، عبر حزمة منافع مدروسة وعملية ومستدامة في آن واحد.
زخم قوي في سوق أبوظبي العقاري وتحول نحو المجتمعات المتكاملة
وحول أداء سوق أبوظبي العقاري في السنوات الأخيرة، أوضح الرئيس التنفيذي لـ«بلوم القابضة» أن السوق يواصل إظهار زخم قوي ومرونة عالية، مستندًا إلى قيادة رشيدة، واستقرار اقتصادي، وأطر تنظيمية متقدمة، ورؤية واضحة للتطوير العمراني منسجمة مع أجندة النمو في دولة الإمارات. ولفت إلى تحوّل رئيسي في تفضيلات المشترين، يتمثل في تزايد الإقبال على المجتمعات السكنية ذات الجودة العالية ونمط الحياة المتكامل، بدلًا من الاكتفاء بوحدات مستقلة منعزلة.
وبيّن أن المشترين اليوم يستثمرون في وجهات متكاملة توفر لهم سهولة الوصول، والارتباط الجيد بالبنية التحتية، ومعايير مرتفعة لجودة الحياة، وهو ما تستجيب له «بلوم» عبر مشاريع متعددة الاستخدامات مخططة بعناية، مثل مشروع «بلوم ليفينغ» الذي يجمع بين المكونات السكنية والتجارية والترفيهية ضمن بيئة متناسقة. وفي الوقت نفسه، تتّسع قاعدة المشترين لتشمل مزيجًا متنوعًا من المواطنين والمستثمرين الدوليين، مدعومة بسياسات مشجعة للاستثمار مثل «الإقامة الذهبية»، وتوسيع نطاق الملكية الأجنبية، وتبسيط إجراءات الاستثمار.
وأوضح واكيم أن الحفاظ على استقرار السوق من منظور المطوّر يتطلب انضباطًا في التنفيذ، وتدرّجًا مدروسًا في إطلاق المراحل، وربط المعروض بالطلب الحقيقي من المستخدمين النهائيين والمستثمرين على حد سواء. وفي «بلوم القابضة»، يتحقق ذلك من خلال تصميم مجتمعات تنطلق من طريقة عيش الناس الفعلية، مع تركيز على الجودة والوظيفية والجاذبية طويلة الأمد. وأضاف أن الحفاظ على إمكانية الوصول يبقى عنصرًا أساسيًا، إذ تسعى الشركة إلى تقديم خيارات سكنية متنوعة عبر شرائح سعرية مختلفة دون المساس بمعايير الجودة، بما يسمح بخدمة شريحة واسعة من المشترين.
الشفافية والحوكمة… ركيزة لتعزيز ثقة المستثمرين والمشترين
وعن تطور معايير الشفافية والحوكمة في القطاع العقاري الإماراتي مع نضجه المتزايد، أكد واكيم أن السوق حقق خطوات مهمة في هذا المسار، ما عزز من نضجه وثقة المستثمرين به. وأشار إلى أن الأطر التنظيمية المتينة تشكّل قاعدة أساسية، لكن دور المطورين يبقى محوريًا في ترسيخ الثقة من خلال الالتزام بالتسليم المتسق والممارسات المسؤولة.
وأوضح أن الشفافية في «بلوم القابضة» مدمجة في كامل دورة تطوير المشروعات، بدءًا من التواصل الواضح، وطرح جداول زمنية واقعية، مرورًا بمعايير التسليم، ووصولًا إلى مرحلة ما بعد التسليم والتفاعل المستمر مع العملاء. كما تستفيد الشركة من الابتكار الرقمي لتعزيز وضوح العمليات وتجربة العملاء، عبر منصات تتيح تفاعلًا سلسًا في مجالات المبيعات والتأجير وإدارة المجتمعات السكنية، بما يحسّن الكفاءة والاستجابة والشفافية للمشترين والمقيمين والمستثمرين.
وشدد على أن الثقة تُبنى في نهاية المطاف من خلال الأداء؛ فالتسليم المنتظم وفق الوعود، والحفاظ على الجودة، وخلق مجتمعات متكاملة جيدًا هي عوامل أساسية لاستدامة الثقة في السوق، ويسهم التركيز على المساءلة والتنفيذ في بناء منظومة عقارية أكثر صلابة ومصداقية.
دور القطاع الخاص في توسيع الوصول إلى السكن الميسر
وتناول واكيم دور القطاع الخاص في تعزيز الحلول الإسكانية الأكثر شمولًا وإتاحة، خصوصًا مع تطور المدن واستيعابها لشرائح سكانية أكثر تنوعًا. وأوضح أن «بلوم القابضة» تتعامل مع مفهوم الإتاحة بشكل شامل، يتجاوز عامل السعر ليشمل بناء مجتمعات توفر الكفاءة والراحة ونوعية حياة عالية.
وأشار إلى أن مشاريع مثل «بلوم ليفينغ» تُخطّط على أساس تقديم مزيج متنوع من المساكن، من الفلل والتاونهاوس إلى الشقق، بما يلبي احتياجات شرائح دخل مختلفة، وتركيبات أسرية متعددة، ومراحل عمرية متباينة داخل بيئة واحدة متكاملة. ويُضاف إلى ذلك إدماج الخدمات الأساسية ضمن هذه المجتمعات، من تعليم وتجزئة ورفاهية ومرافق ترفيهية، لتقليل الاعتماد على بنى تحتية خارجية وتعزيز نموذج معيشي أكثر كفاءة واستدامة.
وأكد أن مبادرات مثل «صقور الوطن» تعزز أيضًا من مفهوم الإتاحة، من خلال توفير مسارات موجهة لتملك المساكن أمام شرائح محددة من المجتمع، مثل العاملين في الصفوف الأمامية وعائلاتهم، بما يكمل نهج الشركة الأشمل في تطوير مجتمعات شاملة وقابلة للعيش على المدى الطويل. واعتبر أن تعميق التعاون بين القطاعين العام والخاص سيكون ضروريًا في المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق هذه الحلول وتحقيق أثر ملموس للمستخدمين النهائيين والسوق الأوسع.
توازن بين الطلب الدولي واحتياجات المستخدمين المحليين
وفي ما يتعلق بتأثير الطلب الدولي القوي على القطاع العقاري في دولة الإمارات، أكد واكيم أن هذا الطلب يعزز موقع الدولة كوجهة استثمارية مستقرة وتنافسية عالميًا، ويسهم في دعم السيولة وعمق السوق والنمو طويل الأجل للقطاع. لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على توازن بين الاستثمارات الدولية واحتياجات المستخدمين المحليين لضمان استقرار السوق وبناء مجتمعات مستدامة ومتكاملة.
وأوضح أن نهج «بلوم القابضة» يقوم على تطوير وجهات تخدم بشكل طبيعي كلا الطرفين؛ فالمجتمعات المتكاملة مثل «بلوم ليفينغ» تُصمَّم كبيئات نابضة بالحياة تقودها احتياجات المستخدم النهائي، وفي الوقت نفسه توفر جاذبية استثمارية قوية، بما يدعم مستويات إشغال صحية وطلبًا مستمرًا وقيمة طويلة الأمد للأصول. وبيّن أن قاعدة عملاء الشركة تعكس هذا التوازن، حيث يشكل المواطنون الإماراتيون أكثر من 50% من المشترين، إلى جانب شريحة دولية متنوعة تُظهر ثقة قوية بالسوق المحلي.
نموذج متكامل يجمع العقار والتعليم والضيافة
واختتم واكيم بالإشارة إلى أن نموذج «بلوم القابضة» المتكامل، الذي يجمع بين قطاعات التطوير العقاري والتعليم والضيافة والخدمات المضافة، يعد عنصر تفوق رئيسيًا يتيح للشركة تقديم مجتمعات تتجاوز إطار العقار التقليدي، نحو تجارب معيشية مصممة بعناية.
وبيّن أن التعليم يلعب دورًا محوريًا في هذا النموذج، بوصفه ركيزة تدعم الأثر الاجتماعي طويل المدى وتطوير المجتمعات، كما يتجلى في مشاريع مثل «بلوم ليفينغ» حيث يستفيد السكان من إمكانية الوصول سيرًا على الأقدام إلى المدارس ومراكز التجزئة ومرافق الصحة والرفاهية والمساحات الخضراء ومراكز المجتمع، ما يخلق بيئة مكتفية ذاتيًا تتمحور حول الإنسان وتُعزّز الراحة ونوعية الحياة. وأشار إلى أن قدرات الشركة الداخلية في إدارة المرافق وتنسيق الحدائق تضمن بدورها معايير خدمة متسقة وتميزًا تشغيليًا طويل الأجل، بما يعزز من موثوقية التجربة ورضا العملاء.
ولفت إلى أن هذا النموذج لا يقتصر على تحسين تجربة السكان فحسب، بل يقوي أيضًا من جاذبية الأصول الاستثمارية من خلال تنويع مصادر الإيرادات وضمان بقاء المجتمعات جذابة وعالية الأداء بمرور الوقت، في تجسيد واضح لالتزام «بلوم القابضة» بمفهوم «مجتمعات معيشية منسّقة» تتيح للناس العيش والتواصل والازدهار في بيئات متكاملة ومدروسة.




