أعلنت شركة ريبل، المتخصصة في بنية الأصول الرقمية للمؤسسات المالية، عن شراكة استراتيجية مع بنك زاند. يعتبر بنك زاند أول بنك رقمي كامل الترخيص في الإمارات العربية المتحدة. تهدف هذه الشراكة إلى تفعيل حلول الدفع عبر الحدود باستخدام تقنية البلوكشين. كما تتضمن الخطط إطلاق عملة مستقرة مدعومة بالدرهم الإماراتي (AED) لدعم الاقتصاد الرقمي المتنامي في المنطقة.
وفقاً للبيان الصحفي الرسمي الصادر عن ريبل، سيتيح هذا التعاون لبنك زاند استخدام منصة “ريبل بايمنتس”. تعتمد هذه المنصة على البلوكشين لمعالجة المدفوعات عبر الحدود على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. تتميز المنصة بالاستقرار في دقائق، مما يقلل من التكاليف العالية والأوقات الطويلة للمدفوعات التقليدية. أكد تشيراغ سيمبات، رئيس الخزانة والأسواق في بنك زاند، على أهمية هذه الخطوة. صرح قائلاً: “كمؤسسة مالية رائدة بترخيص مصرفي كامل، يمهد بنك زاند الطريق لاقتصاد رقمي أقوى. وذلك من خلال تقديم منتجات مالية مبتكرة بالإضافة إلى حلول الذكاء الاصطناعي والبلوكشين. يتضمن ذلك أيضاً خدمات حفظ الأصول الرقمية على مستوى مؤسسي. يبرز تعاوننا مع ريبل التزامنا بتمكين حلول الدفع العالمية عبر تقنية البلوكشين”.
ترخيص ريبل في دبي ودوره في المدفوعات العابرة للحدود
يأتي هذا التعاون بعد حصول ريبل على ترخيص من هيئة خدمات التمويل في دبي (DFSA) في مارس 2025. بذلك، أصبحت ريبل أول مقدم خدمات دفع قائم على البلوكشين مرخص له في دبي. هذا الترخيص يسمح بإدارة المدفوعات نهاية إلى نهاية داخل وخارج الإمارات. قال ريس ميريك، المدير الإداري للشرق الأوسط وأفريقيا في ريبل: “يُمكن ترخيص DFSA ريبل من خدمة الطلب المتزايد على حلول كفاءة المدفوعات. يشمل هذا الطلب معالجة التحديات التقليدية مثل الرسوم العالية والأوقات الطويلة وعدم الشفافية. هذا في أحد أكبر مراكز المدفوعات عبر الحدود في العالم”.
العملة المستقرة المدعومة بالدرهم الإماراتي ودعم الاقتصاد الرقمي
أعلن بنك زاند أيضاً عن خططه لإطلاق عملة مستقرة مدعومة بالدرهم الإماراتي قريباً. يهدف هذا الإطلاق إلى تعزيز المدفوعات الرقمية المحلية الآمنة والفعالة. وذلك ضمن الاقتصاد الرقمي النامي في الإمارات، كما ورد في تصريحات سيمبات الرسمية. تدعم منصة ريبل بايمنتس أكثر من 90 سوقاً للصرف. تغطي هذه الأسواق نحو 90% من سوق الصرف الأجنبي العالمي اليومي. كما تعالج المنصة أكثر من 70 مليار دولار أمريكي سنوياً في حجم المعاملات. تتوفر هذه الخدمات في دول مثل الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك وأستراليا وسويسرا.
شراكات إضافية ودور مامو في تبسيط المدفوعات
تشمل الشراكة أيضاً شركة مامو، وهي شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية. ستستفيد مامو من تقنية ريبل لتبسيط المدفوعات العالمية للأعمال والمستهلكين. هناك توقعات بنمو عدد الأعمال في الإمارات إلى أكثر من مليون بحلول عام 2030. صرح إيمد غرازيدن، الرئيس التنفيذي لمامو: “الإمارات على مسار نمو مذهل. تعاوننا مع ريبل خطوة كبيرة نحو الأمام. يتيح هذا التعاون تقديم مدفوعات عبر الحدود أسرع وأكثر موثوقية”.
ريبل والاعتماد الإقليمي للبلوكشين
يحمل ريبل أكثر من 60 ترخيصاً تنظيمياً عالمياً. هذا يعزز موقفها كشريك موثوق للمؤسسات المالية، وفقاً لبياناتها الرسمية. يعكس هذا التعاون الزخم الإقليمي لاعتماد البلوكشين. أفاد تقرير ريبل لعام 2025 أن 64% من قادة المالية في الشرق الأوسط وأفريقيا يرون تسريع المدفوعات كسبب رئيسي لدمج العملات القائمة على البلوكشين. هذه الشراكة بين زاند وريبل تمثل تطوراً مهماً في مشهد المدفوعات الرقمية بالمنطقة.




