لأكثر من مئة عام، كانت ابتسامة «البقرة الضاحكة» جزءاً لا يتجزأ من هويتها. هذا الموسم، اختارت شركة Bel Brands أن تمحوها.
في حملة أطلقتها العلامة التجارية الفرنسية في الولايات المتحدة تحت عنوان «البقرة غير الضاحكة»، ظهرت الشخصية الكرتونية لـ La Vache qui rit على عبوات حقيقية بتعبير جاد وصامت، مصحوبةً بعبارة “نحتاج إلى التحدث” ورمز QR يقود إلى موقع مخصص للحملة. العبوات وصلت إلى أكثر من 4700 متجر أمريكي.
على الموقع الإلكتروني، تظهر الشخصية في مشاهد تعكس الوحدة والحزن — جالسة بمفردها في مطعم، تتأرجح وحيدة في حديقة — بعيداً تماماً عن الأجواء المرحة التي اعتاد عليها المستهلكون منذ عام 1921.
شرحت جايمي بيرلشتاين، مديرة التسويق في الشركة بالولايات المتحدة، أن قوة الابتسامة في ذاكرة الجمهور هي تحديداً ما جعل غيابها أداةً فعّالة، قائلةً إن “البقرة الضاحكة ارتبطت على مدى أكثر من 100 عام بفكرة التعامل مع الحياة بخفة، لذلك فإن التخلي المؤقت عن ابتسامتها يمثل دعوة للتوقف والانتباه إلى ما يختبئ خلف المظاهر المرحة”.
لم تربط الشركة الحملة صراحةً بمناسبة بعينها، لكن توقيتها دفع مراقبين في قطاع التسويق إلى ربطها باليوم العالمي للصحة النفسية في العاشر من أكتوبر. ويرى هؤلاء أن المساس بعنصر راسخ في الهوية البصرية لعلامة تجارية — كابتسامة اشتُهرت بها لعقود — قادر على توليد فضول حقيقي، وفتح نقاش يتجاوز الجبن بكثير.




