أعلنت بوينج نتائج الربع الثالث من عام 2026، وسط مزيج من الأرقام الإيجابية والضغوط التشغيلية التي أربكت المستثمرين. تجاوزت التدفقات النقدية الحرة للشركة توقعات المحللين لتبلغ 464 مليون دولار، فيما سجّلت الإيرادات الإجمالية نحو 24 مليار دولار. غير أن الأسهم تراجعت، إذ تركّز القلق على ما هو أعمق من التدفق النقدي.
قطاع الطيران التجاري — القلب التجاري للشركة — خسر نحو 700 مليون دولار خلال الربع، فيما اتسعت الخسارة الأساسية إلى 34 سنتاً للسهم. ويبقى بطء التسليمات وارتفاع تكاليف الإنتاج المصدرَين الرئيسيين للقلق لدى المستثمرين.
على صعيد خطط الإنتاج، قررت بوينج الإبقاء على معدل إنتاج طائرات 737 عند 47 طائرة شهرياً حتى العام المقبل، على أن يرتفع إلى 52 طائرة شهرياً في النصف الثاني من 2027. أما طائرات 787، فتواجه ضغوطاً إضافية بسبب محدودية إمدادات المحركات.
في المقابل، بلغت قيمة الطلبات المتراكمة لدى الشركة مستوى قياسياً عند 745 مليار دولار، تشمل أكثر من 6,300 طائرة — رقم يُشير إلى أن الطلب على منتجاتها لا يزال قوياً. لكن السؤال الذي يراهن عليه المستثمرون الآن: هل تستطيع الشركة ترجمة هذا الطلب إلى تسليمات فعلية بوتيرة أسرع؟




