منزل كوكب الشرق أم كلثوم يتحول إلى متحف وطني

المشروع جزء من جهود الحفاظ على الرموز الثقافية وتعزيز السياحة.

جينا تادرس
منزل كوكب الشرق أم كلثوم يتحول إلى متحف وطني

ملخص المقال

إنتاج AI

أعلنت محافظة الدقهلية عن تحويل منزل ميلاد أم كلثوم في قرية طماي الزهايرة إلى متحف ثقافي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الرموز الثقافية وتعزيز السياحة. المشروع يشمل تطوير مسرح أم كلثوم في المنصورة وإنشاء متحف يضم مقتنياتها.

النقاط الأساسية

  • محافظة الدقهلية تحول منزل أم كلثوم لمتحف ثقافي شامل.
  • المشروع جزء من جهود الحفاظ على الرموز الثقافية وتعزيز السياحة.
  • المتحف يضم مقتنيات نادرة ويسلط الضوء على مسيرة أم كلثوم.

في خطوة تحمل دلالات رمزية وثقافية عميقة، أعلنت محافظة الدقهلية عن مشروع طموح يستهدف تحويل منزل ميلاد الفنانة أم كلثوم في قرية طماي الزهايرة بمركز السنبلاوين إلى متحف ثقافي شامل. جاء الإعلان عقب زيارة تفقدية قام بها اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، للمنزل والمنطقة المحيطة به في تاريخ 30 ديسمبر 2025، بمناسبة ذكرى ميلاد سيدة الغناء العربي.

اعتبرت المحافظة الخطوة جزءاً من جهود الحفاظ على الرموز الثقافية المصرية والعربية وتعزيز السياحة الثقافية. قال المحافظ خلال الجولة الميدانية إن أم كلثوم تمثل ملكاً لكل المصريين، معبراً عن التزام الدولة بصون إرثها الفني والوطني. وأشار إلى أن المنزل سيحتفظ بطابعه المعماري الأصلي مع تهيئته لاستقبال الزائرين والباحثين.

يأتي المشروع بالتوازي مع أعمال تطوير مسرح أم كلثوم في قصر ثقافة المنصورة، وإنشاء متحف يضم مقتنيات الفنانة الراحلة. كما أكد المحافظ قرب الانتهاء من عمليات التطوير المتعلقة بالمسرح، تمهيداً لإقامة متحف يعرض مقتنيات أم كلثوم بشكل يليق بقيمتها الفنية والإبداعية.

استقبال عائلي إيجابي وآمال بنهضة سياحية

رحبت أسرة أم كلثوم، ممثلة بأحفاد الشيخ خالد إبراهيم شقيق الفنانة، بهذه المبادرة، حيث اعتبروها انعكاساً لاهتمام الدولة بالحفاظ على الرموز الثقافية الوطنية. أكد عدلي سمير خالد، أحد أحفاد الشيخ خالد، أن القرية تستقبل بالفعل وفوداً سياحية من داخل مصر وخارجها، مدفوعة برغبتهم في التعرف على جذور فنانة تركت بصمة عميقة في تاريخ الموسيقى العربية.

أشارت بثينة محمد البلتاجي، ابنة شقيق الفنانة، إلى أن تحويل المنزل إلى فضاء ثقافي يعكس التقدير الوطني الحقيقي لفن أم كلثوم وأثرها الحضاري. ترى الأسرة أن المشروع سيمنح المنزل بعداً ثقافياً وسياحياً متميزاً، ويسهم في نقل إرثها الفني والوطني إلى الأجيال القادمة.

Advertisement

رؤية شاملة للمتحف ودوره الثقافي

تخطط المحافظة لتطوير المنزل بطريقة تجمع بين الحفاظ على أصالته المعمارية وتجهيزه لاستقبال الجمهور. سيضم المتحف مقتنيات نادرة وصوراً تاريخية، بالإضافة إلى وثائق أرشيفية وتسجيلات صوتية ومرئية تبرز محطات مهمة من حياة أم كلثوم منذ نشأتها بالقرية حتى وصولها إلى مكانتها العالمية.

يتوقع أن يصبح المتحف قبلة لعشاق الفن العربي ومقصداً سياحياً مهماً، يسهم في تنشيط الحركة السياحية بالمنطقة وإعادة تسليط الضوء على قرية طماي الزهايرة، التي شهدت ميلاد واحدة من أهم أيقونات الغناء العربي. ستقدم التجربة في المتحف رؤية متكاملة عن تاريخ ومسيرة أم كلثوم ودورها الفني والوطني.

أهمية ثقافية وطنية

يحمل هذا المشروع دلالات رمزية متعددة تتجاوز الجانب السياحي المحض. فأم كلثوم لم تكن مجرد فنانة، بل رمز من رموز القوة الناعمة المصرية التي مثلت الهوية العربية في أرقى صورها. إحياء مسقط رأسها كمركز ثقافي يمثل رسالة وطنية واضحة حول أهمية صون الموروث الفني والثقافي.

يأتي الاهتمام الرسمي بهذا المنزل في سياق سنة كاملة كرستها مصر لتخليد ذكرى أم كلثوم، احتفالاً بإرثها الخالد الذي لا يزال حاضراً بقوة في وجدان الملايين بعد أكثر من خمسة عقود على رحيلها. يبقى المنزل المتواضع في قرية ريفية صغيرة شاهداً حياً على بدايات أسطورة الغناء العربي وسيرة فنانة غيرت مسار الموسيقى في المنطقة العربية بأكملها.

Advertisement