تعيش الساحة اللبنانية والعربية ترقّباً كبيراً مع عودة قضية الفنان فضل شاكر إلى الأضواء مجدداً، وذلك بعد إعلان المحكمة العسكرية اللبنانية عن تحديد الموعد الرسمي لأول جلسات محاكمته المرتقبة حول قضايا شغلت الرأي العام لأكثر من عشر سنوات.
تحديد موعد محاكمة فضل شاكر رسمياً
أكدت مصادر قضائية وإعلامية أن المحكمة العسكرية اللبنانية ستعقد الجلسة الأولى في قضية فضل شاكر يوم الثلاثاء القادم، 25 نوفمبر 2025، وسط إجراءات أمنية مكثفة وحضور مقيد لوسائل الإعلام حرصاً على سرية وكثافة التحقيقات. وسيواجه شاكر أربع دعاوى رئيسية؛ أبرزها الانتماء إلى تنظيم مسلح وتمويل عمليات الشيخ أحمد الأسير، إلى جانب حيازة أسلحة وتهديد سلطة الدولة بالقوة.
خلفية القضية وتسليم فضل شاكر للجيش
تعود جذور القضية إلى أحداث عبرا الدامية جنوب لبنان عام 2013، حين اندلع اشتباك بين جماعة أحمد الأسير وقوات الجيش اللبناني، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى. عقب تلك الأحداث أصدر القضاء اللبناني حكماً غيابياً عام 2017 بسجن فضل شاكر مدة 15 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد اتهامه بالاشتراك في المواجهات ودعم الجماعات المسلحة مالياً ولوجستياً. لكن في خطوة لافتة، سلّم نفسه رسمياً للجيش اللبناني مطلع أكتوبر 2025 من داخل مخيم عين الحلوة بعد سنوات من الاختفاء والتواري عن الأنظار، ما دفع القضاء لإعادة فتح عدد من الملفات وإسقاط بعضها قانونياً.
قرارات متوقعة وردود الفعل
تشير مصادر قانونية إلى أن جلسات المحكمة ستتسم بالاختصار والتركيز لاستعراض الأدلة وسماع أقوال فضل شاكر وفريق الدفاع، مع احتمال إصدار قرارات مصيرية بشأن مستقبله الفني والشخصي. وتأتي الجلسة في ظل ضغوط إعلامية وشعبية لمتابعة مسار العدالة دون تسييس، مع انقسام الرأي اللبناني بين متضامن مع الفنان وداعٍ لتطبيق القانون بحزم.
ووسط هذه الأجواء، تبقى عودة فضل شاكر إلى المحاكمة حدثاً استثنائياً يفرض نفسه على المشهد الفني والقضائي، ويترقبه جمهور كبير لمعرفة مصير أحد أشهر الأصوات العربية التي ارتبطت باسمها قصص الفن والجدل والهروب من العدالة.




