أفلام مصرية تخلد ثورة 23 يوليو بأعمال سينمائية ناجحة

أفلام مصرية تخلد ثورة 23 يوليو، وثّقت التحول السياسي والاجتماعي بعد سقوط الملكية، مقدّمة روايات درامية لأسباب الثورة ونتائجه

فريق التحرير
أفلام مصرية تخلد ثورة 23 يوليو

أفلام مصرية تخلد ثورة 23 يوليو.. تُعيد السينما المصرية، مع حلول الذكرى الـ73 لثورة 23 يوليو 1952، استحضار فصول التغيير السياسي والاجتماعي الذي أحدثته الحركة المباركة بقيادة الضباط الأحرار عبر مجموعة من الأفلام التي توثّق مراحل الثورة وأسبابها ونتائجها بأسلوب درامي جذاب ومتوازن.

ما قبل الثورة

أوّل الأفلام التي تناولت أحداث ما قبل الثورة مباشرة هو “الله معنا” (1955)، من إخراج أحمد بدرخان وتأليف إحسان عبد القدوس. يجسّد عماد حمدي شخصية ضابط يُصاب في حرب فلسطين عام 1948، فيقرر مع زملائه مواجهة سلاح فاسد يبيعه أقاربه للجيش، ما يمهّد لانطلاق حركة الضباط الأحرار وطرد الملك فاروق.

في 1961، قدّم هنري بركات فيلم “في بيتنا رجل” عن قصة إبراهيم (عمر الشريف) الذي يخطّط مع رفاقه لاغتيال وزير الداخلية احتجاجاً على الظلم، ويهرب إلى بيت صديقه محيّي (حسن يوسف)، ما يلقي الضوء على غياب العدالة الاجتماعية والفساد السلطوي قبل الثورة.

أفلام مصرية تخلد ثورة 23 يوليو

يدرس صلاح أبو سيف أسباب الثورة في القاهرة 30” (1966)، استناداً إلى رواية نجيب محفوظ. يستعرض الفيلم حياة ثلاثة شباب جامعيين: المثقف الحالم، والمتسلق الاجتماعي، واللامبالي، في مجتمع فاسد يستند إلى نفوذ الباشوات وتنمية المصالح الخاصة على حساب الأغلبية.

Advertisement

تناول عز الدين ذو الفقار في “رد قلبي” (1957) الفوارق الطبقية قبل الثورة من خلال قصة حب تجمع شكري سرحان بفتاة من طبقة الأعيان. يتحوّل البطل لاحقاً إلى ضابط، فتتبدّل مقاييس القوة الاجتماعية مع اندلاع الثورة وحصوله على حقه في الزواج، رمزاً لعدالة الثورة الاجتماعية.

بعد الثورة: إعادة بناء المجتمع

بالانتقال لما بعد الثورة، رسم محمود ذو الفقار في “الأيدي الناعمة” (1963) صورة للأرستقراطية التي فقدت ممتلكاتها وتحولت إلى أفراد عاديين في مجتمع جديد أكثر مساواة، مسلطاً الضوء على التغيير الجذري في هيكل الطبقة الحاكمة بعد يوليو 1952.

نقد النظام السابق

ترك فيلم “غروب وشروق” (1970) لأكبر الإخراج المصري كمال الشيخ بصمته في نقد النظام الملكي السابق عبر تسليط الضوء على الفساد السياسي والاجتماعي، ما يعكس نظرة درامية إلى الهزيمة في حرب فلسطين وحريق القاهرة واستفحال الظلم.

الإرث السينمائي والوعي الثوري

Advertisement

شكّلت هذه الأفلام، برغم اختلاف مواقفها من الثورة، توثيقاً فنياً وسياسياً واجتماعياً لتلك الحقبة الفاصلة. قدمت الرواية الرسمية لقيادات الضباط الأحرار وأهدافهم، وانتقدت مظاهر الفساد والطبقية والهيمنة القبلية، معتمدة على نجوم كبار مثل فاتن حمامة وسعاد حسني وعمر الشريف لتعزيز قوة التمثيل.

إعادة العرض والتفاعل النقدي

يحرص اليوم المركز القومي للسينما وهيئات القطاع الخاص على إعادة عرض هذه الأفلام في قاعات سينما القاهرة والإسكندرية ومدن الصعيد، مصحوبة بحوارات نقدية بين مؤرخين سينمائيين عن دور السينما في نقل الوعي الثوري والأبعاد الإنسانية لثورة 23 يوليو.