في سيول الخميس، مشى روبوت بجانب عارض بشري على منصة الأزياء — أقصر منه قامةً، لكن يرتدي طقماً أزرق بشرابات على الطراز التكساسي وقبعة راعي بقر. إلى جانبه، روبوتات أخرى ظهرت بسترات فضية مبطنة وفساتين حريرية وبنطلونات واسعة تذكّر بما كان نجم الروك ديفيد بوي يرتديه في السبعينيات.
المبادرة وراء العرض هي شركة “غالاكسي كوربوريشن” الكورية الجنوبية المتخصصة في الترفيه، التي قالت إنها أرادت طرح مسألة “التعايش” بين البشر والروبوتات بطريقة ملموسة. قال مديرها التنفيذي تشوي يونغ-هو: “لقد أدركنا أن الروبوتات بحاجة هي الأخرى إلى إلباسها”، مضيفاً: “تماماً كما أن كل إنسان فريد من نوعه، نعتقد أن على كل روبوت أيضاً أن يكون مميزاً عن غيره”.
صمّمت الشركة الملابس بنفسها، وتعتزم طرحها تجارياً تحت علامة MACH 33 قبل نهاية 2026. الروبوتات المشاركة في العرض مماثلة لنماذج تنتجها شركة “يونيتري” الصينية الناشئة، التي تحظى بانتشار واسع بفضل أسعارها المنخفضة نسبياً.
الحدث يأتي في سياق تطور متسارع لقدرات الروبوتات الإنسانية الشكل: بعضها بات قادراً على تنفيذ رقصات معقدة والمشاركة في سباقات وأداء حركات جمباز خلفية. ويتوقع مصرف مورغان ستانلي أن يتجاوز عدد هذه الروبوتات مليار وحدة بحلول 2050. غير أن معظم النماذج التي تؤدي هذه العروض لا تزال تعمل عبر توجيه عن بُعد أو برمجة مسبقة، لا باستقلالية كاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.




