يبدو الاشتراك الشهري بـ30 درهماً بلا وزن في الميزانية، لكنه يساوي 360 درهماً في السنة. وإذا تراكمت خمسة اشتراكات بالسعر نفسه، ارتفعت الفاتورة إلى 150 درهماً شهرياً و1,800 درهم سنوياً. وعشرة اشتراكات تعني 300 درهم شهرياً و3,600 درهم سنوياً، بحسب حسابات الدكتور كاشف فرحات، الأستاذ المساعد في معهد روتشستر للتكنولوجيا في دبي.
يرى الدكتور إم. إردم كوسكون، الأستاذ المساعد في كلية الإدارة بجامعة كندا في دبي، أن الفاتورة المجمّعة للفرد قد تبلغ 100 إلى 150 دولاراً شهرياً (نحو 367 إلى 551 درهماً)، أي 1,200 إلى 1,800 دولار سنوياً (4,400 إلى 6,600 درهم). أما زيد أبوبكر، مؤسس “كومباس بوينت للاستشارات” ورئيسها التنفيذي، فيقدّر إنفاق المستهلك النشط في الإمارات على البث والتطبيقات واللياقة والتخزين بين 500 و900 درهم شهرياً، يذهب منها 300 إلى 500 درهم إلى اشتراكات قليلة الاستخدام تتجدد تلقائياً. وتوضح الصحيفة أن هذه تقديرات لا متوسط مقاساً على مستوى الدولة.
يفسّر أبوبكر الظاهرة بأن كل خصم صغير يمرّ دون أن يلفت الانتباه، وأن الدفع التلقائي يلغي قرار الموافقة الشهري. وتتوزع المبالغ على بطاقات وتواريخ مختلفة، فلا يجتمع المجموع في مكان واحد. ويقول: “الإنفاق ليس مخفياً، لكنه لا يُجمع أبداً في نظرة واحدة”.
ويقترح فادي الكردي، مؤسس “إف إف إيه كينغز” ورئيسها التنفيذي، تغيير صيغة السؤال. فبدلاً من “هل أستطيع تحمّل 30 درهماً هذا الشهر؟”، يسأل المرء: “هل سأختار أن أنفق 360 درهماً سنوياً على شيء بالكاد أستخدمه؟”. ويضيف: “قد يكون كل اشتراك في متناولك منفرداً، لكن القدرة على الدفع لا تعني القيمة”.
خطوات المراجعة
يوصي الخبراء بالبدء بجرد ما تدفعه فعلاً. يقترح أبوبكر مراجعة كشوف ثلاثة أشهر، وينصح كوسكون بمراجعة ثلاثة إلى ستة أشهر. ويفضّل الكردي مراجعة 12 شهراً لالتقاط الرسوم السنوية. وتتلخص الخطوات في الآتي:
– ابحث في كشوف الحساب والبطاقات عن الرسوم المتكررة، بما فيها أسماء التجار غير المألوفة.
– افحص اشتراكات آبل وغوغل والمحافظ الرقمية وما يُحتسب على فاتورة الهاتف.
– دوّن سعر كل خدمة وموعد تجديدها وتواتر الفوترة.
– اضرب الرسوم الشهرية في 12 والفصلية في 4، ثم أضف الرسوم السنوية دون احتساب أي دفعة مرتين.
ما الذي يُلغى أولاً؟
يقترح فرحات ثلاثة أسئلة: كم مرة أستخدم الخدمة؟ وما القيمة التي تقدمها؟ وهل كنت سأشترك فيها اليوم بالسعر الحالي؟ ويشير كوسكون إلى أن الأولوية للخدمات التي تدعم العمل أو الإنتاجية، وإلى إبقاء الأكثر استخداماً بين المنصات المتشابهة وإلغاء الباقي. وإذا كانت باقة أرخص تفي بالغرض، فالخفض يكفي.
وتلفت “غلف نيوز” إلى أن قلة الاستخدام ليست المعيار الوحيد. فالتخزين الاحتياطي قد يستحق البقاء لأنه يحمي ملفات مهمة، لكن يُستحسن قبل الإلغاء مراجعة الشروط وتأمين نسخة من البيانات. ومن المفيد كذلك التحقق مما إذا كان أفراد الأسرة يدفعون كلٌّ على حدة مقابل خدمات متداخلة، بينما تغطي باقة مشتركة حاجة الجميع.




