تقوم الهيئة الاتحادية للضرائب في دولة الإمارات بتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة النظام الضريبي عبر أدوات مؤتمتة تهدف إلى تقليل زمن المعالجة والتحقق من مبالغ الاسترداد وخفض العبء الورقي على المواطنين والشركات.
وقال عبدالعزيز محمد الملة، المدير العام للهيئة، إن الهيئة تطبق الذكاء الاصطناعي في مجالات تحليل البيانات وتقييم المخاطر ومعالجة الطلبات وأتمتة العمليات، موضحاً أن هذا النهج يتبع مساراً منظماً يبدأ بتحديد حالات الاستخدام ذات القيمة العالية ثم اختبار المفاهيم وصولاً إلى التطبيق الكامل وفق معايير دولية وورش عمل داخلية.
أوضح التقرير أن أبرز تطبيق عملي يتمثل في خدمة استرداد ضريبة القيمة المضافة لمواطني الإمارات الذين يقومون ببناء مساكن جديدة، حيث يقوم النظام تلقائياً بإنشاء طلب استرداد فور إصدار البلدية رخصة بناء أو شهادة إنجاز مع إشعار المواطن عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني.
كما يتم سحب بيانات الفواتير تلقائياً إلى حساب المتقدم بمجرد إصدارها من مورد مسجل مع تبسيط بيانات الحسابات البنكية عبر التكامل مع مصرف الإمارات المركزي وتجميع الفواتير في ملف واحد تلقائياً، وقد قامت الهيئة منذ إطلاق الخدمة برد حوالي 3.72 مليار درهم ضمن مبادرة استرداد ضريبة القيمة المضافة لمشاريع بناء المنازل الجديدة حتى نهاية مارس 2026.
شهدت خدمات استرداد ضريبة السياح أيضاً تحسينات مماثلة حيث أصبحت الأكشاك الذاتية في المطارات والفنادق ومراكز التسوق تتولى معالجة طلبات الاسترداد بشكل كامل، وبلغ مؤشر جاهزية النظام 100% في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بـ 99.99% في عام 2025 فيما بلغ متوسط زمن معالجة طلب الاسترداد دقيقة واحدة و10 ثوانٍ.
تُعد منصة EmaraTax المحور الرئيسي للتحول الرقمي في الهيئة حيث توفر نقطة موحدة لتسجيل المكلفين وتقديم الإقرارات الضريبية وسداد الالتزامات، كما تواصل الهيئة إصدار الإرشادات وتنظيم الفعاليات الحضورية وتقديم التعليم الإلكتروني لدعم الامتثال مع توسع النظام الضريبي.
استخدمت الهيئة أيضاً تصميم النظام الضريبي لتعزيز أهداف الصحة العامة من خلال نموذج الضريبة الانتقائية التدريجية على المشروبات المحلاة حيث يتم احتساب الضريبة بناءً على محتوى السكر والمحليات، وقال الملة إن الإمارات تُعد من أوائل دول المنطقة التي اعتمدت هذا النموذج ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى تشجيع إعادة صياغة المنتجات.




