في غضون ساعات، قلب دونالد ترامب المشهد رأساً على عقب: من التهديد بضربة عسكرية على إيران “الليلة” إلى إعلان إلغائها والإشارة إلى صفقة نهائية وشيكة.
كتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “استناداً إلى حقيقة أن المناقشات مع إيران رُفعت إلى أعلى مستوى في القيادة الإيرانية وتمت الموافقة عليها، فقد ألغيت، بصفتي رئيس الولايات المتحدة، الضربات والقصف المقرر تنفيذهما ضد إيران هذا المساء”.
وأشار إلى أن البنود النهائية للاتفاق اعتُمدت “من حيث المبدأ وبالتفاصيل الدقيقة” من جميع الأطراف، وسمّى الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها. وأكد أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل “مفروضاً بالكامل وسارياً” حتى إتمام الصفقة، مضيفاً أنه سيُعلن قريباً عن زمان ومكان التوقيع.
التحول جاء بعد ساعات من منشور آخر توعّد فيه ترامب بضربة “قوية جداً”، وأبدى رغبته في السيطرة على جزيرة خرج، مركز البنية التحتية النفطية الإيرانية، على غرار ما وصفه بتجربة فنزويلا. وكانت الضربات المتبادلة بين الطرفين للأسبوع الثاني على التوالي قد هدّدت آفاق أي تسوية سريعة لنزاع مستمر منذ أكثر من 3 أشهر.
مصادر إيرانية ومسؤولون غربيون أشاروا سابقاً إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران كانت تكتسب زخماً، غير أن التصعيد الميداني كان يضغط عليها في الاتجاه المعاكس.




