قضت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، الثلاثاء، بإعدام الرئيس المخلوع الفارّ بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، والمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، في أول حكم من نوعه يُدين رأس النظام السوري السابق ضمن مسار العدالة الانتقالية.
حوكم بشار الأسد غيابياً بوصفه “متهماً فارّاً”، وأُدين بتهمة القتل العمد بحق أكثر من شخص. أما نجيب — الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا وابن خالة الأسد — فقد مَثَل أمام المحكمة شخصياً في 26 أبريل 2026، في أولى المحاكمات العلنية لمسؤول بارز من النظام المخلوع. وقضت المحكمة بإنزال “العقوبة الأشدّ التي يجيزها القانون السوري” بحقه بتهم القتل العمد والتعذيب، مستندةً في حيثياتها إلى أنه “أقدم على تعذيب العديد من المعتقلين وكان مسؤولاً عن مقتل كثيرين منهم”.
واجه نجيب أكثر من عشر تهم رئيسية، تشمل المسؤولية المباشرة عن مجزرتَي فرع الأمن السياسي والجامع العمري في درعا. ويرتبط اسمه بالشرارة الأولى للثورة السورية عام 2011، حين تولّى الملف الأمني في المحافظة إبّان اعتقال أطفال وتعذيبهم بسبب كتابات مناهضة للنظام على الجدران.
كانت النيابة العامة قد طالبت بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق نجيب وسائر المتهمين الفارّين، قبل أن ترجئ المحكمة النطق بالحكم إلى الحادي عشر من أغسطس. ويندرج هذا الحكم ضمن سلسلة ملاحقات قضائية تشرف عليها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وسبقته مطالبة مماثلة رفعتها النيابة في يوليو الماضي بحق وسيم الأسد، ابن عمّ الرئيس المخلوع، أمام المحكمة ذاتها.




