زلزال بقوة 7.1 درجات ضرب جنوب غربي اليابان أمس، مُخلّفاً دماراً واسعاً في محافظة كوماموتو وجزيرة كيوشو، وكان أشدّ مشاهده قسوةً انهيار جزء من الطابق الثاني في مركز “إيون كوماموتو” التجاري بمدينة كاشيما، وسط تقارير عن وقوع انفجار داخل المبنى. أجلت شركة “إيون” المتسوقين والعاملين فور الحادثة، فيما تواصل فرق الإنقاذ تمشيط الموقع بحثاً عن عالقين.
أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أن السلطات تلقّت بلاغات عن إصابات وحرائق وانهيار مبانٍ وأضرار في الطرق والجسور، مع استمرار تقييم الخسائر. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الياباني “إن إتش كيه” بنقل أكثر من 50 مصاباً إلى المستشفيات، وانهيار 12 منزلاً قرب مدينة ياتسوشيرو.
قطع الزلزال الكهرباء عن نحو 45 ألف منزل ومنشأة، وأوقفت شركة “جيه آر كيوشو” جميع خدمات القطارات بما فيها السريعة، ريثما تُفحص البنية التحتية. وعلى صعيد الصناعة، بدأت شركتا “سوني” اليابانية و“تي إس إم سي” التايوانية تقييم الأضرار، وأعلنت الأخيرة إجلاء موظفي مصنعيها في المنطقة احترازياً — وهو ما يلفت الانتباه في ظل أهمية كوماموتو الاستراتيجية في إنتاج أشباه الموصلات.
أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيراً من تسونامي في الساعات الأولى، قبل أن ترفعه بعد أقل من ساعتين. وأكّدت هيئة الرقابة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تسجيل أي أضرار في محطة سينداي النووية أو غيرها من المنشآت في المنطقة.
يُعيد هذا الزلزال إلى الذاكرة الكارثة التي ضربت كوماموتو ذاتها عام 2016، حين أودى زلزالان متتاليان بحياة 273 شخصاً وأصابوا نحو 2800 آخرين. وفي اليوم نفسه، سجّلت مقاطعة تشينغهاي الصينية زلزالين بقوة 5.7 و5.8 درجات بفارق 18 دقيقة، دون تقارير عن أضرار كبيرة.




