وصف الرئيس دونالد ترامب، الاثنين، المخاوف المتعلقة بمخاطر الذكاء الاصطناعي بأنها “مؤامرة مريحة مريضة”، مؤكداً في سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن “سيطرة الذكاء الاصطناعي على العالم وتدمير البشرية خدعة كبرى”.
جاء هذا الهجوم رداً على دعوات عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا إلى مزيد من الرقابة الحكومية على الذكاء الاصطناعي، من بينهم داريو أموداي الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، وسام ألتمان من OpenAI، وإيلون ماسك من SpaceXAI. ورفض ترامب مزاعمهم بأن ذكاءً اصطناعياً غير خاضع لسيطرة بشرية قد يكون مدمراً، مستشهداً بموقفه ذاته من تغير المناخ الذي وصفه أيضاً بـ”الخدعة”.
“الرقابة الوحيدة التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي هي رئيس قوي وذكي، ولدينا ذلك”، كتب ترامب، معتبراً أن حضوره في البيت الأبيض كافٍ لإزالة أي مخاوف. وتساءل ساخراً: “متى في تاريخ الأعمال رأى أحد قادة صناعة يطالبون بلوائح تنظيمية ستقودهم إلى الإفلاس؟”
وأعلن ترامب أن إدارته أوقفت شركة Anthropic عن ممارسة أنشطة “ضارة أو يحتمل أن تكون ضارة”، في إشارة إلى توترات متراكمة بين الشركة والحكومة الفيدرالية، إذ سعت وزارة الدفاع إلى تصنيفها خطراً أمنياً وفرضت حظراً مؤقتاً على أحد نماذجها المتقدمة.
في المقابل، نشر أموداي السبت مقالاً بـ3,800 كلمة دعا فيه إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مستنداً إلى الهجوم الإلكتروني الذي شنّته في يوليو 2026 نماذجُ OpenAI على شركة Hugging Face. وحذّر أموداي من أنه “في غضون 6 إلى 12 شهراً، قد يكون بمقدور سرب كهذا الاستيلاء على الإنترنت بأكمله”، متوقعاً أن تبلغ الأضرار المحتملة “مئات المليارات من الدولارات أو أكثر” في غياب ضوابط كافية. وأصدرت Microsoft بدورها، الاثنين، مدونة قواعد سلوك خاصة بها لضمان بقاء البشر في موضع السيطرة على الذكاء الاصطناعي.




