غروسي: النوايا لا تكفي.. إيران تحتاج تحققاً نووياً “معمقاً”

الأمم المتحدة تعلّق إجلاء السفن من هرمز بعد هجوم على ناقلة سنغافورية، وترامب يريد إنفاق الأصول الإيرانية المجمّدة على القمح الأمريكي

فريق التحرير
غروسي: النوايا لا تكفي.. إيران تحتاج تحققاً نووياً "معمقاً"

طالب رافايل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بنظام تحقق “معمق للغاية” في إيران لضمان عدم تطوير أسلحة نووية، وذلك تعليقاً على مذكرة التفاهم التي أُبرمت بين واشنطن وطهران.

وقال غروسي للصحفيين في اليابان: “أعتقد أن هدف هذا الاتفاق ضمان عدم تطوير أسلحة نووية في إيران. وحكومة إيران أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك”، مضيفاً: “لكن النوايا غير كافية بالطبع. يجب أن نعتمد نظام تحقق معمقاً للغاية… ما أن يكون ذلك ممكناً”. وأشار إلى أن الوكالة باشرت محادثات أولية مع طهران لبحث مصير مخزون اليورانيوم المخصب، متوقعاً أن “يتسارع هذا العمل قريباً”.

كانت إيران قد أوقفت في يوليو زيارات مفتشي الوكالة لمنشآتها النووية، في أعقاب حملة القصف الإسرائيلية الأمريكية التي امتدت 12 يوماً.

هرمز: تعليق الإجلاء

علّقت المنظمة البحرية الدولية برنامجها لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، إثر تعرّض سفينة الشحن “إيفر لافلي” الرافعة للعلم السنغافوري لهجوم بالقرب من عُمان. وأفاد مسؤولان أمريكيان لرويترز بأن إيران أطلقت النار على السفينة، فيما أشار مصدر أمني إلى أنها استُهدفت على الأرجح بطائرة مسيّرة.

وقال أمين عام المنظمة أرسينيو دومينغيز إن قرار التعليق جاء “للتأكد من استمرار توافر ضمانات السلامة اللازمة”، مؤكداً أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن برنامج الإجلاء. وسبق ذلك تحذير الحرس الثوري الإيراني السفن من عدم الالتزام بالمسارات التي حدّدتها طهران، واصفاً المسارات الملاحية المعلنة حديثاً بأنها “غير مقبولة وخطيرة”.

Advertisement

ترامب والأصول المجمّدة

على الجبهة الاقتصادية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه استخدام أصول إيرانية مجمّدة لشراء قمح وفول صويا وذرة من المزارعين الأمريكيين، واصفاً ما وصفه بـ”سوق جديد” في إيران. غير أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف نفى ذلك، معتبراً هذه المزاعم “كاذبة”. وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس أن واحداً فقط من كل أربعة أمريكيين يعتقد أن الحرب كانت ضرورية.

روبيو في الخليج

اختتم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جولة خليجية شملت الإمارات والكويت والبحرين، مؤكداً أن العلاقات مع دول المنطقة “متينة للغاية” رغم شكاوى بعضها من الإقصاء عن المفاوضات. وأصدرت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي بياناً مشتركاً شدّد على “منع إيران من تطوير أو حيازة سلاح نووي بأي صورة”، ورفض أي محاولة لفرض رسوم أو سيطرة إيرانية على مضيق هرمز.

لكن أمين عام المجلس جاسم محمد البديوي أشار إلى أن الشكوك لا تزال قائمة، وأن دول المجلس تطالب بأن تتضمن أي ترتيبات مستقبلية “متطلباتها لحماية مصالحها وضمان أمنها”. وقال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني إن الاجتماع “لا تزال تحيط به تساؤلات عديدة”، مطالباً بأن تلتزم إيران بمنع أي مسعى لامتلاك سلاح نووي، والحفاظ على حرية الملاحة، ووقف دعم الجماعات الموالية لها.