حصل الفيلم الوثائقي «Musk»، الذي يتناول حياة الملياردير ورجل الأعمال إيلون ماسك ونفوذه المتنامي في عالم التكنولوجيا والسياسة، على دفعة جديدة في حملته الترويجية، بعدما تراجعت كل من ميتا ويوتيوب عن قيود كانت قد فُرضت على الإعلانات المدفوعة الخاصة بالفيلم.
وجاء التراجع بعد تقارير أفادت بأن عدة منصات تواصل اجتماعي رفضت تشغيل إعلانات مدفوعة للمقطع الدعائي للفيلم، الذي أخرجه المخرج الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار أليكس جيبني، وتتولى شركة Bleecker Street توزيعه في الولايات المتحدة.
ميتا تتراجع عن رفض إعلان فيلم «Musk»
أكدت ميتا أن منع الإعلان لم يكن قرارًا نهائيًا متعلقًا بمحتوى الفيلم، موضحة أن الرفض حدث نتيجة خطأ، وأن الشركة بدأت إعادة الإعلانات والسماح بتشغيلها عبر منصاتها.
وجاء توضيح الشركة بعد إثارة القضية إعلاميًا، إذ كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى رفض الإعلانات المدفوعة الخاصة بالفيلم على منصات رئيسية، من بينها فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وتيك توك و. TechCrunch
وبذلك بات بإمكان موزع الفيلم مواصلة حملته المدفوعة عبر منصات ميتا، بالتزامن مع الاستعداد لطرح الوثائقي تجاريًا في دور السينما.
يوتيوب: المقطع الدعائي لم يكن محظورًا
من جانبها، أوضحت يوتيوب أن المقطع الدعائي لفيلم «Musk» ظل متاحًا للمشاهدة على المنصة، وأن المشكلة لم تكن متعلقة بنشر الفيديو نفسه.
وبحسب الشركة، فإن المقطع تعرض لتقييد مؤقت عندما قُدم ليعمل كإعلان مدفوع عبر نظامها الإعلاني، قبل أن يخضع للمراجعة ويتم السماح بتشغيله لاحقًا.
ويعني ذلك أن الجمهور كان قادرًا على مشاهدة التريلر بصورة طبيعية، بينما اقتصرت المشكلة على استخدامه ضمن الحملات الإعلانية المدفوعة.
لماذا واجهت إعلانات الفيلم قيودًا؟
بدأ الجدل بعدما أفادت تقارير بأن يوتيوب وتيك توك وميتا رفضت الإعلانات في البداية لأسباب مرتبطة بتصنيفها ضمن «المحتوى السياسي»، بينما واجه موزع الفيلم صعوبة أيضًا في تشغيل إعلاناته على منصة X المملوكة لإيلون ماسك.
ويتطرق الوثائقي إلى جوانب سياسية من مسيرة ماسك، من بينها علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتحوله إلى داعم له، إلى جانب مناقشة نطاق نفوذه وتأثير شركاته وحضوره في المجال العام.
ومع ذلك، أكدت ميتا أن رفض إعلان الفيلم كان خطأ، بينما قالت يوتيوب إن التقييد كان مؤقتًا قبل الموافقة على الإعلان بعد المراجعة. وحتى أحدث التقارير المتاحة، لم يُعلن عن تراجع مماثل من تيك توك أو . TheWrap
ماذا يكشف وثائقي «Musk» عن إيلون ماسك؟
يمتد الفيلم لنحو أربع ساعات، ويقدم أليكس جيبني قراءة لمسيرة إيلون ماسك وصعوده في عالم التكنولوجيا والأعمال، فضلًا عن نفوذه السياسي وعلاقاته الشخصية.
ويتضمن الوثائقي مقابلات مع شخصيات من محيط ماسك ومسيرته، في محاولة لرسم صورة أوسع عن الرجل الذي ارتبط اسمه بشركات كبرى مثل تسلا وSpaceX، إضافة إلى استحواذه على تويتر وتحويله لاحقًا إلى منصة X. ورفض ماسك المشاركة في الفيلم، كما وجّه انتقادات علنية إلى جيبني والعمل الوثائقي.
وسبق للمخرج أليكس جيبني تقديم عدد من الأفلام الوثائقية المعروفة، من بينها «Going Clear» عن كنيسة السيانتولوجيا و**«The Inventor»** عن إليزابيث هولمز وشركة .
الفيلم عُرض في مهرجان فينيسيا
شهد مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في سبتمبر 2026 العرض الأول للفيلم، قبل انتقاله إلى مهرجانات وعروض أخرى استعدادًا لطرحه تجاريًا.
وتتولى Bleecker Street توزيع الفيلم في أمريكا الشمالية، فيما تأتي موافقة ميتا ويوتيوب على تشغيل الإعلانات المدفوعة في توقيت مهم بالنسبة إلى الحملة التسويقية، مع اقتراب وصول الفيلم إلى الجمهور في دور السينما.




