أكد كيفن باسكرفيل، الرئيس المشارك للمؤتمر الدولي للتوحد 2026 في أبوظبي، أن استضافة الإمارات لهذا الحدث الدولي تعكس التزاماً واضحاً بتحسين جودة حياة أصحاب الهمم، إلى جانب ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لتبادل المعرفة والخبرات في مجال اضطراب طيف التوحد.
وأوضح في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن المؤتمر يوفر منصة متقدمة تجمع نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم، بهدف مناقشة أحدث الدراسات وأفضل الممارسات، بما يساهم في تطوير الخدمات المقدمة للأفراد من ذوي التوحد وأسرهم، مؤكداً أن زيادة المعرفة تقود إلى تطبيقات أكثر فاعلية وتأثير مستدام في حياة الأفراد.
وأشار إلى أن تعزيز وعي المجتمع باضطراب التوحد يمثل أحد الأهداف الرئيسية للمؤتمر، إلى جانب دعم الأسر من خلال تزويدها بالأدوات والمعرفة اللازمة، لافتاً إلى أن النجاح الحقيقي يكمن في تمكين العائلات وخلق بيئة أكثر تفهماً واحتواءً لجميع الأفراد.
وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية، خاصة الذكاء الاصطناعي، أوضح باسكرفيل أن هذه التقنيات تمثل تحولاً نوعياً في مجالات التعليم والتأهيل، حيث تتيح تصميم تجارب تعليمية مخصصة تلائم احتياجات كل فرد، نظراً لاختلاف متطلبات الأشخاص من ذوي التوحد.
وأشاد بالجهود التي تبذلها الإمارات في هذا المجال، مؤكداً أنها تقدم نموذجاً متقدماً على المستويين الإقليمي والعالمي، بفضل رؤيتها الواضحة وقدرتها على تطوير وتوجيه الخدمات بكفاءة، وهو ما يمنحها ميزة في تسريع وتيرة التقدم.
وأضاف أن الدولة حققت إنجازات ملموسة في تطوير السياسات والخدمات الداعمة، مع التركيز على الدمج التعليمي والمجتمعي، مشدداً على أهمية الاستمرار في تطبيق أفضل الممارسات داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز الوعي بأساليب التعامل الحديثة مع اضطراب طيف التوحد.
وأكد أن استضافة المؤتمر تعزز من مكانة الإمارات كمركز عالمي للمعرفة والابتكار في دعم أصحاب الهمم، حيث لا يقتصر دوره على تبادل الخبرات، بل يمتد لبناء شراكات حقيقية تسهم في تحقيق تأثير إيجابي طويل الأمد.
وأشار في ختام حديثه إلى أن المستقبل يحمل فرصاً واسعة لتمكين أصحاب الهمم، وأن الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المزيد من التقدم، بما ينعكس إيجاباً على حياتهم ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولاً وتكاملاً.




