أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة استثنائية بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين للعمل على إنشاء أكبر مصنع وقفي للتمور على مستوى العالم. يستهدف المشروع الضخم إنتاج 150 مليون وحدة غذائية مدعمة بالتمر سنوياً، مخصصة بشكل حصري للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والجوع في المجتمعات الأقل حظاً حول العالم.
عبّر محمد بن راشد عن رؤيته العميقة بالقول: “حبانا الله في الإمارات والمنطقة بهذه النخلة المباركة، عشنا عليها، وعاشت عليها الكثير من المجتمعات، واليوم نسعى لتحويلها لمنتج غذائي عالي القيمة يساهم في مكافحة الجوع حول العالم”. تعكس هذه الرؤية فهماً عميقاً لقيمة التراث الحضاري الإماراتي والدور التاريخي للنخلة في استدامة الحياة في المنطقة لقرون طويلة.
اختيار الصيغة الوقفية للمشروع يحمل دلالة عميقة. بدلاً من كون المصنع مشروعاً تجارياً موجهاً للربح، يكون “مصنعاً وقفياً” مكرساً لأغراض إنسانية محضة. هذا يعني أن جميع الإيرادات والإنتاج سيتم توجيهها مباشرة لخدمة الأطفال الجائعين وسوء التغذية، دون قيود تجارية.
ينسجم المشروع بشكل مباشر مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف الثاني “القضاء على الجوع”. بإنتاج 150 مليون وحدة غذائية سنوياً، ستتمكن المبادرة من الوصول إلى ملايين الأطفال في الدول الفقيرة والنامية التي تعاني من أزمات غذائية حادة.
يعتبر التمر من أكثر الأغذية المتكاملة غذائياً: غني بالكربوهيدرات سريعة الهضم التي توفر طاقة فورية، وغني بالألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية. هذا يجعله خياراً مثالياً لمعالجة سوء التغذية لدى الأطفال، خاصة أنه يحافظ على قيمته الغذائية لفترات طويلة دون الحاجة لتبريد.




