مصر تتعهد بدعم السعودية والحوثيون يحذّرون القاهرة

مجلس الدفاع الوطني يَعِد بـ”كل أشكال الدعم الضرورية والممكنة” قبل تصويت البرلمان على تفويض السيسي، وصنعاء تحذّر من الانجرار إلى الحرب.

فريق التحرير
Explore the architectural beauty of the historic mosque in Cairo, featuring majestic domes and minarets.
الصورة من Pexels

ملخص المقال

إنتاج AI

تعهّد مجلس الدفاع الوطني المصري بتقديم كل أشكال الدعم الضرورية والممكنة للسعودية قبل تصويت البرلمان على تفويض السيسي. وحذّر برلمان صنعاء الذي يديره الحوثيون القاهرة من الانجرار إلى الحرب، ولم يتضح بعد حجم أي مشاركة عسكرية.

النقاط الأساسية

  • مجلس الدفاع المصري يتعهد بدعم السعودية
  • البرلمان يصوّت على تفويض السيسي والبيان لا يذكر قوات
  • الحوثيون يحذّرون القاهرة من خطر على أمنها القومي

تعهّد مجلس الدفاع الوطني المصري، الأحد، بتقديم “كل أشكال الدعم الضرورية والممكنة” للسعودية في مواجهة هجمات الحوثيين. جاء ذلك قبل ساعات من جلسة طارئة لمجلس النواب للتصويت على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمساعدة في الدفاع عن المملكة.

ترأس السيسي الاجتماع في قصر الاتحادية بالقاهرة. وقالت الرئاسة المصرية إن أمن السعودية مرتبط بأمن مصر وبالأمن القومي العربي، وإن الدعم يشمل حماية أراضي المملكة والأماكن المقدسة. ووصفت الهجمات على المملكة بأنها “متصاعدة وغير مقبولة”، ودعت إلى مزيد من الجهود الدبلوماسية لتهدئة المنطقة.

ولم يذكر البيان إرسال قوات. لكن النائب والإعلامي المقرّب من الدولة مصطفى بكري كتب على منصة إكس أن المجلس وافق على إرسال قوات إلى السعودية في “مهمة دفاعية”، بحسب ذا ناشيونال.

وتمنع المادة 152 من الدستور المصري الرئيس من إرسال الجيش في مهمة قتالية خارج البلاد دون استشارة المجلس وموافقة ثلثي النواب. وتُعقد الجلسة بموجب لائحة المجلس في جلسة مغلقة عاجلة. وتفيد ذا ناشيونال بأن الأغلبية الموالية للسيسي يُتوقع أن تقرّ الطلب، وبأن الموافقة وحدها لا تعني نشر قوات.

كان السيسي قد طلب التفويض السبت في كلمة بالأكاديمية العسكرية. وقال: “من غير المعقول أن نسمح بالإضرار بالسعودية أو بأمنها أو استقرارها”. وأوضح أن مصر لن تتحرك إلا إذا طلبت الرياض ذلك، مضيفاً: “لا نريد أن نقاتل أو نعتدي على أحد. سندافع عن السعودية فقط”.

ردّ الحوثيون سريعاً. فقد بعث رئيس البرلمان الذي يديره الحوثيون في صنعاء، يحيى الراعي، رسالة إلى رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي. والبرلمان المذكور غير معترف به دولياً. كتب الراعي أنه يرفض “رفضاً قاطعاً” أن تُجرّ مصر إلى “الخندق نفسه مع القوى التكفيرية وكيان الاحتلال الإسرائيلي”، وإن هذا المسار “يشكّل خطراً جسيماً على أمنها القومي”. واتهم الرياض بشنّ “عدوان وحصار” على اليمن منذ أكثر من 12 عاماً. وبثّت قناة المسيرة التابعة للحوثيين الرسالة.

وعلى الأرض، قال التحالف بقيادة السعودية فجر الأحد إنه أسقط صاروخين باليستيين استهدفا خميس مشيط، وثلاث طائرات مسيّرة فوق الرياض والمنطقة الشرقية. وقال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي الخميس إن الحوثيين شنّوا 20 هجوماً على مطار الملك خالد الدولي منذ 1 أكتوبر. وأضاف أن الهجمات على المطارات السعودية أودت بحياة 19 شخصاً وأصابت 364. وأشدّها كان في 10 أكتوبر بالرياض، وقتل 13 شخصاً بينهم مضيفة طيران مصرية.

مصر ليست عضواً في اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس. وكان وزير الخارجية بدر عبد العاطي قد قال الأسبوع الماضي إن الانضمام “قيد الدراسة الجادة”. وتضيف الصحيفة أن القاهرة تتحاشى الأحلاف الملزمة منذ زمن، لأن الانضمام قد يضغط على علاقاتها بإيران وعلى معاهدة السلام مع إسرائيل.