أعلنت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، مساء الجمعة، أن الإعلان الرسمي عن نظام التعليم المعتمد للفترة المقبلة سيتم مساء يوم الأحد الموافق 10 مايو 2026، وذلك بعد استكمال تقييم الأوضاع الراهنة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن سلامة المجتمع التعليمي واستمرارية العملية التعليمية في مختلف إمارات الدولة.
وأكدت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، أن القرار المرتقب سيشمل تحديد آلية الدراسة خلال الفترة القادمة، سواء باستمرار التعليم الحضوري داخل المدارس والمؤسسات التعليمية، أو التحول إلى نظام التعليم عن بُعد، وفقًا لما تقتضيه الظروف الحالية والتقييمات المستمرة للأوضاع.
تقييم شامل للأوضاع بالتنسيق مع الجهات المختصة
وأوضحت وزارة التربية والتعليم أن القرار النهائي يأتي بعد مراجعات دقيقة وتقييمات متواصلة تجري بالتعاون مع الجهات المختصة في الدولة، وذلك في إطار الحرص على الحفاظ على سلامة الطلبة والكادر التعليمي والإداري، إلى جانب ضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع.
وأشارت الوزارة إلى أن جميع السيناريوهات المطروحة تخضع للدراسة وفق خطط استباقية أعدتها مسبقًا للتعامل مع مختلف المستجدات، مؤكدة جاهزية المدارس والمؤسسات التعليمية للتحول السريع بين أنظمة التعليم المختلفة عند الحاجة.
كما شددت على أن التواصل الرسمي مع الطلبة وأولياء الأمور سيتم فقط عبر القنوات المعتمدة التابعة للوزارة، داعية الجميع إلى متابعة المستجدات من المصادر الرسمية وعدم تداول الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة.
استمرار الامتحانات وفق الخطط المعتمدة
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن الامتحانات والتقييمات الدولية ستُعقد وفق الخطط المعتمدة مسبقًا، مع اتخاذ جميع الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان سير العملية التعليمية بسلاسة، سواء تم اعتماد الدراسة الحضورية أو التعليم عن بُعد خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أن المؤسسات التعليمية في الدولة تمتلك بنية رقمية متطورة تتيح استمرارية التعليم بكفاءة عالية، مشيرة إلى أن تجربة التعليم عن بُعد التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية أثبتت قدرة القطاع التعليمي الإماراتي على التكيف السريع مع المتغيرات.
كما لفتت الوزارة إلى أن خطط الطوارئ التعليمية تتضمن آليات واضحة لدعم الطلبة أكاديميًا ونفسيًا، وضمان استمرار التواصل بين المعلمين والطلبة وأولياء الأمور عبر المنصات التعليمية الرقمية المعتمدة.
ترقب واسع بين أولياء الأمور والطلبة
وأثار الإعلان حالة من الترقب الواسع بين الطلبة وأولياء الأمور في مختلف أنحاء الدولة، خاصة مع اقتراب فترة الامتحانات النهائية، حيث ينتظر الجميع القرار النهائي الذي سيحدد شكل الدراسة خلال الأسابيع المقبلة.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي البيان الرسمي الصادر عن الوزارة بشكل واسع، وسط نقاشات حول احتمالية استمرار الدراسة الحضورية أو العودة المؤقتة إلى نظام التعليم الإلكتروني، في ظل المستجدات الراهنة.
ويرى مراقبون أن وزارة التربية والتعليم تتعامل مع الملف التعليمي وفق نهج مرن يوازن بين الحفاظ على سلامة المجتمع التعليمي وضمان استمرارية التحصيل الأكاديمي، مستفيدة من البنية التكنولوجية المتقدمة التي تمتلكها الدولة في قطاع التعليم.
الإمارات تواصل تطوير منظومتها التعليمية
وخلال السنوات الأخيرة، واصلت دولة الإمارات تطوير منظومتها التعليمية من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة والتعليم الذكي، إلى جانب تعزيز جاهزية المدارس والمؤسسات التعليمية للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة.
ويُنظر إلى التجربة الإماراتية في التعليم الرقمي باعتبارها واحدة من أبرز التجارب في المنطقة، خاصة بعد النجاحات التي حققتها الدولة في توفير منصات تعليمية متطورة وتدريب الكوادر التعليمية على استخدام أحدث التقنيات الرقمية.
ومن المنتظر أن تكشف وزارة التربية والتعليم، مساء الأحد، عن التفاصيل الكاملة المتعلقة بنظام الدراسة المعتمد للفترة المقبلة، وسط متابعة واسعة من المجتمع التعليمي داخل الدولة.




