أكد بنك أبوظبي الأول (FAB) أن خدماته المصرفية الرقمية تعمل بشكل طبيعي، بعد انقطاعات محدودة شهدتها بعض القنوات الإلكترونية في الإمارات خلال الأيام الماضية، نتيجة اضطرابات أثرت على عدد من البنوك والمؤسسات المالية في الدولة. وشدد البنك على أن أنظمته الأساسية مستقرة، وأن عمليات حماية بيانات العملاء وأموالهم لم تتأثر بأي شكل، مع استمرار تقديم الخدمات عبر مختلف القنوات البديلة.
استقرار القنوات الرقمية وخطط الاستجابة
أوضح بنك أبوظبي الأول أن منصاته الرقمية، بما في ذلك تطبيق الهواتف الذكية والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، متاحة الآن أمام العملاء وتعمل بكامل طاقتها تقريباً، بعد التعامل السريع مع أي أعطال تقنية مؤقتة. وأشار إلى أن فريق تقنية المعلومات والأمن السيبراني في البنك فعّل خطط الاستجابة للطوارئ الرقمية، لضمان استعادة الخدمات في أسرع وقت وتعزيز مرونة البنية التحتية التكنولوجية في مواجهة أي اضطرابات محتملة.
كما لفت البنك إلى أن العملاء الذين واجهوا بطئاً أو صعوبة في الوصول لبعض الخدمات خلال فترات الذروة تم توجيههم لاستخدام قنوات بديلة أو إعادة المحاولة في أوقات لاحقة، مؤكداً أن هذه الحالات كانت محدودة زمنياً وتم احتواؤها دون تأثير على سلامة المعاملات أو أرصدة الحسابات.
انقطاعات أوسع في القطاع وتعامل منظم
الانقطاعات الرقمية الأخيرة لم تقتصر على بنك أبوظبي الأول، إذ شهدت بعض البنوك الأخرى في الدولة، مثل بنك أبوظبي التجاري (ADCB)، أعطالاً في تطبيقات الهواتف والخدمات المصرفية الإلكترونية استمرت قرابة 48 ساعة، قبل الإعلان عن استعادة الخدمات بالكامل. وأكدت هذه البنوك، إلى جانب جهات رقابية، أن الأعطال ذات طابع تقني وتشغيلي، وليست مرتبطة بأي خروقات أمنية أو هجمات سيبرانية استهدفت أنظمة القطاع المصرفي الإماراتي.
من جانبها، أشارت تقارير صحفية إلى أن البنوك الإماراتية حافظت على استمرارية الخدمات الأساسية عبر الفروع وأجهزة الصراف الآلي ومراكز الاتصال خلال فترات التعطل الرقمي، ما حد من تأثير الانقطاعات على الحياة اليومية للعملاء. واعتُبر ذلك انعكاساً لاستثمارات كبيرة في تعزيز البنية التحتية التكنولوجية وخطط استمرارية الأعمال في القطاع المالي بالدولة.
نصائح للعملاء واستخدام القنوات البديلة
دعا بنك أبوظبي الأول عملاءه إلى التأكد من تحديث تطبيق البنك على هواتفهم الذكية إلى آخر إصدار للاستفادة من أفضل أداء ممكن للخدمات الرقمية، إلى جانب التأكد من صحة بيانات الاتصال المسجلة لديهم لتلقي الإشعارات الفورية بشأن أي تحديثات أو صيانة مجدولة. كما شجعهم على استخدام القنوات المتعددة المتاحة، بما في ذلك الصرافات الآلية، الإيداع النقدي والشيكات، والاتصال بمراكز خدمة العملاء في حال مواجهة أي صعوبات تقنية عابرة.
وأكد البنك في ختام توضيحاته أن التحوّل نحو الخدمات المصرفية الرقمية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجيته، وأن المحافظة على استقرار هذه القنوات وتطويرها بصورة مستمرة يظل أولوية قصوى، بالتنسيق مع الجهات الرقابية في الدولة ومع الالتزام بأعلى معايير الأمن السيبراني وحماية بيانات العملاء.




