أطلقت محافظة كوتشي اليابانية برنامج إعانة غير مسبوق حيث تدفع للشباب والشابات مبلغ 20,000 ين ياباني (حوالي 125 دولاراً أمريكياً) سنوياً لتغطية رسوم الاشتراك في تطبيقات المواعدة المعتمدة. ويأتي هذا البرنامج كمحاولة من الحكومة المحلية لمعالجة أزمة الانخفاض الحاد في معدلات المواليد التي تهدد مستقبل اليابان السكاني.
شريحة عمرية محددة والتطبيقات المعتمدة
سيستفيد من هذه الإعانة السكان العزاب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 سنة خلال السنة المالية 2026. والشرط الرئيسي هو أن التطبيقات المستخدمة يجب أن تكون معتمدة رسمياً كـ “خدمات تعريفة الزوج عبر الإنترنت” من قبل الحكومة. غالباً ما تتجاوز رسوم عضوية مثل هذه التطبيقات 20,000 ين سنوياً، مما يعني أن المستفيدين سيحتاجون لتغطية جزء من التكاليف من جيوبهم.
تطبيق تابل الأكثر شهرة في اليابان
وقعت محافظة كوتشي شراكة في ديسمبر الماضي مع تطبيق “تابل”، وهو تطبيق المواعدة الأكثر شهرة في اليابان. وعلى الرغم من عدم ذكر اسم التطبيق صراحة في الإعلان الرسمي عن برنامج الإعانة، إلا أنه يبدو أنه من بين الخدمات المعتمدة من الحكومة.
لا تُعد كوتشي أول محافظة يابانية تتخذ هذه الخطوة، حيث سبقتها محافظة ميازاكي في جزيرة كيوشو عام 2025 بتقديم إعانات بقيمة 10,000 ين (حوالي 62 دولاراً) لتغطية رسوم تطبيقات المواعدة الموجهة للزواج. ويعكس هذا التطور اعترافاً متزايداً من الحكومات المحلية بضرورة اتخاذ إجراءات فعّالة لمعالجة الأزمة السكانية.
أزمة ديموغرافية حادة تهدد المستقبل الياباني
سجلت اليابان عام 2025 أقل معدل مواليد في تاريخها حديثاً، بينما انخفضت حالات الزواج إلى ما دون نصف مليون للمرة الأولى في ما يقرب من قرن. وتتوقع الإحصائيات انخفاضاً بنسبة 30 بالمئة في السكان إلى حوالي 87 مليون نسمة بحلول عام 2070، مع أن يصل أكثر من 40 بالمئة من السكان إلى عمر 65 سنة أو أكثر.
تطبيق حكومي بمتطلبات أمنية مشددة من طوكيو
طورت حكومة طوكيو تطبيقاً حكومياً للمواعدة يسمى “طوكيو إنموسوبي” (Enmusubi)، يستخدم الذكاء الاصطناعي لمطابقة الأفراد بناءً على القيم المشتركة والإجابات على 110 أسئلة مفصلة. ويتطلب التطبيق من المستخدمين الدفع برسم 11,000 ين (حوالي 77 دولاراً) لعضوية سارية لمدة سنتين.
تعترف الحكومة اليابانية بأن أزمة النسل ليست قضية بسيطة تحل بتطبيقات وحدها، حيث تشمل الخطة الأوسع توسيع مرافق الرعاية النهارية، وتقديم إعانات إسكان للوالدين، وحتى تقديم حوافز مالية للأزواج لإنجاب الأطفال في مناطق معينة. وقد وصف رئيس الوزراء السابق فوميو كيشيدا هذا بأنه “أخطر أزمة تواجه بلادنا”.




