أعربت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي. وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع وصول رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران للقيام بدور الوساطة وتضييق فجوة الخلاف، وسط أنباء عن جولة مفاوضات مرتقبة في باكستان مطلع الأسبوع المقبل. وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، المداولات الجارية بأنها “مثمرة ومستمرة”.
تصعيد الضغوط الاقتصادية والحصار البحري
رغم التفاؤل الدبلوماسي، شددت واشنطن من قبضتها الاقتصادية؛ حيث أكد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، دخول الحصار البحري للموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، محذراً من فرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني، وبشكل خاص البنوك الصينية. وأوضح بيسنت أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات الخاصة بشراء النفط الإيراني والروسي، في إشارة إلى نهاية سياسة التخفيف السابقة بهدف ممارسة أقصى درجات الضغط قبيل المفاوضات.
الوضع الميداني في مضيق هرمز
ميدانياً، لا تزال الملاحة في مضيق هرمز متعثرة وبأقل من مستوياتها الطبيعية. وبينما أفاد الجيش الأمريكي بامتثال عدة سفن لتوجيهات الحصار، ذكرت تقارير إيرانية تمكن ناقلة نفط عملاقة من عبور المضيق باتجاه ميناء إيراني. وفي إطار المقترحات الإيرانية، أشار مصدر من طهران إلى إمكانية السماح بحرية الإبحار عبر الجانب العماني من المضيق شريطة التوصل لاتفاق يضمن وقفاً دائماً للعمليات العسكرية.
تهديدات متبادلة وتحذيرات دولية
لم تخلُ الأجواء من لغة التهديد؛ حيث توعد الرئيس ترامب بتصعيد عسكري غير مسبوق يشمل استهداف البنية التحتية ومحطات الطاقة الإيرانية في حال فشل المسار السلمي. في المقابل، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من عرقلة حركة التجارة في المنطقة إذا استمر الحصار. دولياً، حذر وزراء مالية بقيادة بريطانيا من التداعيات الوخيمة لاستمرار هذا النزاع على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة التي شهدت قفزات حادة في الأسعار منذ بدء الحرب.




